وبعده فاعلم مريد العلم * وباعثي لنظم هذا النظم
وسائلي ضابطة الأشكال * منظومة مزيلة الإشكال
جامعة الشروط والضروب * وما به تولّد المطلوب
فاجزم بأن الأوسط المكرّرا * في جزئي القياس يا من أزهرا
إن جاءت الصغرى وفيها مجمل * والعكس في الكبرى فذاك الأوّل
وإن تجده فيهما محمولا * فذلك الثاني بلغت السولا
وإن تجده فيهما موضوعا * فقد وجدت الثالث المصنوعا
وإن وجدته بعكس الأوّل * فذلك الرابع فاحفظ تكمل
والشرط في الأوّل للإنتاج * إن توجب الصغرى للاحتجاج
كذاك فعلتها يا من درى * فاحفظ ودع سوء الجدال والمرا
والشرط في الكبرى من الكميّة * في كلّ حال جعلها كليّة
وهي طويلة اختصرتها خوف الإطالة . وله غير ذلك من الأشعار .
وكانت وفاته سنة تسع وخمسين ومائة وألف ، ودفن بالموصل . رحمه اللّه تعالى وأموات المسلمين أجمعين .
عبد اللطيف المكتبي - 1162 ه
عبد اللطيف بن أحمد بن علي المعروف بالمكتبي الشافعي الدمشقي ، نزيل مصر ، الشيخ الإمام النحرير المعتقد الشهير .
كان محقّقا علّامة فاضلا ، له اليد الطولى في العلوم لا سيّما في الحساب والفلك والهيئة والتقويمات . انفرد بهذه العلوم وكان بها إماما . وكان مأنوسا فصيح اللسان وجيها ظريفا عشورا ، له مطارحة لطيفة ، ومذاكرة أنيسة .
ولد بدمشق ونشأ بها مشتغلا بطلب العلوم إلى سنة خمس وعشرين ، ففيها رحل إلى مصر ثم عاد لدمشق واستقام سنة واحدة وعاد إلى مصر واستقام بها إلى أن مات . وقرأ وأخذ بها العلوم عن مشايخها الجهابذة .
ودرّس وأفاد للطالبين وانتفع به واشتهر فضله وعلا صيته ، وصار شيخ رواق الشام بالجامع الأزهر « 1 » مدّة من السنين . وشاع ذكره في الديار المصرية .
ثم ترك ذلك ولزم داره وأسدل شعره ، ولازم في كلّ سنة الذهاب إلى الحجّ . ويصير شيخ
هامش
( 1 ) في الأزهر أروقة للمغاربة والشوام واليمنيين والصعائدة وغيرها .