كواكب الفضل قد لاحت سواطعها * ونال منها سعيد غاية الأرب
فأحمد اللّه أنّي كنت عندهما * أنزّه الطرف في روض من الأدب
فيا لها ساعة قد أسفرت علنا * عن كلّ ما تقتضيه بهجة الطرب
فأجابه السّويديّ وقال :
كواكب المجد في بحبوحة سطعت * فزينت فوق حسن زينة الأدب
أنا السعيد لما عانيت نظرتها * وحسنها اليوسفيّ بالأنس والطرب
وصرت أسعد مذ فخري لمفتخر * كواكبي حيث عمّتني منى الأرب
ومن شعر صاحب الترجمة قوله :
سكرت بعيني من أحبّ فلم أزل * مدى الدّهر نشوانا وعقلي ذاهل
سلوا مدمنا للخمر إن كان صادقا * تكون إلى الصهباء تلك الفعائل ؟
وقوله :
حجبتك يا قمر السماء غمامة * لم تدر ميلي للبدور كميلها
فكأنّها لمّا رأتني مغرما * غارت عليك وأخبأتك بذيلها
وهو منتحل من قول الفاضلة عائشة الباعونية الدمشقيّة « 1 » :
وصيّرت بدر التمّ مذ غاب مؤنسي * أنيسي وبدر التمّ منه قريب
فحجّبه عنّي الغمام بذيله * فوا عجبا ، حتى الغمام رقيب
وللمترجم غير ذلك من الأشعار والمقاطيع والألغاز والمعميات وما يتعلّق بذلك شيء لا يحصى ولا يعدّ .
وكانت وفاته بحلب في صفر سنة أربع وتسعين ومائة وألف ، ودفن خارج أبواب الجنان أحد أبواب حلب . رحمه اللّه تعالى .
عبد اللّه البقاعي « 2 » - 1127 ه
عبد اللّه الشافعي البقاعي ثم الدمشقي . الشيخ الفقيه الفاضل الماهر . أخذ العلم بمصر عن أجلّة من الأعلام ومكث في الأزهر نحو ستّ سنين .
ثم عاد إلى دمشق وقطن في السّميساطية ، وأقرأ دروس التحفة بالجامع الأموي بكرة
هامش
( 1 ) توفيت سنة 922 ه بدمشق ، وقد ألّف الأستاذ فارس علاوي كتابا عنها ، هو أوسع ما كتب ، وانظر ترجمتها في الكواكب السائرة 1 / 287 .
( 2 ) يوميّات شامية 245 ، ومنه نقل المرادي هذه الترجمة .