بجدّه المجتبى من بشّرت زبر * به وفي صحف التنزيل قد زبرا
صلّى عليه إله فضله ذكرا * مسلّما دون حصر كلّما ذكرا
والآل ما لاح في أفق السما مطر * والصحب من لم يزالوا دائما مطرا
يا سيّدا ساد في بدو وفي حضر * ودام صدرا مهابا أينما حضرا
خذها مهذّبة من كفّ مبتكر * كمثلها في مديح الغير ما ابتكرا
واسلم ودم راشدا حاوي العلا أمرا * يعنو لما شئته المأمور والأمرا
وله وأرسلها إلى والدي هي وما يليها من النثر :
أنت للفضل قلبه وجنانه * ولنثر القريض حقّا لسانه
ولأوج الكمال خير سمي * ولحال الملهوف أنت أمانه
ولكلّ المدّاح خير مجيد * ولنور الإمناح أنت بيانه
يا أخا المجد والبراعة واللط * ف ومن بالعلاء شيد مكانه
يا عليّ المقام هاك مديحا * من محبّ قد ساعدته بنانه
فتهنّى بما حبيت من الدّه * ر سموّا وما حباك زمانه
وتهنّى شكرا بشهر صيام * فهو شهر لقد تعاظم شانه
ضاعف اللّه فيه كلّ جزاء * وبمحو الزلّات كان امتنانه
فهو شهر لدى الإله عظيم * فتحت للأنام فيه جنانه
لم يزل عائدا عليك بخير * كلّ عام يحلو لديك أوانه
أمد الدّهر ما بك المدح يغدو * في نظام يزهو لعمري اقترانه
إذ به اليوسفيّ يعرب شوقا * عنه يبدي لسانه وجنانه
فعلى قدرك العلي سلام * وثناء يدوم فيك ضمانه
إنّ أحسن ما توشّحت به ذاتك العلية ، وترشّحت به صفاتك البهيّة ، واتّضح به نور جمالك . وانبلج به سرّ كمالك ، وأشرف ما ترجم عن حقيقة فضلك ، وموّه بعظيم كنه قدرك ، لسان الظهور والتّبيان ، وإقرار الطمأنينة القائمة بالجنان . السّاطعة بنور البيان .
والعطف ما جرت به الأقلام ، من مخترعات القرائح والأفهام . من زواهر جواهر الإبداع .
وفوائد فرائد الإيداع . وجنحت لنحوه القلوب . وسنحت إليه في عالم الغيوب . بدائع إثنية بديعية . وحسن فقرات اختراعية . تعرب عن شأنك الأبهى وصفائك الأزهى . وجوامع أدعية ، قرعت باب التضرّع والابتهال بأيدي الخلوص . وسلكت مهيع العموم والخصوص .
فصادف مسراها جدير الوصول ، وشام سواطع أنوار الأنس ومطالع القبول . وحقيقة شوق