القنوات ، ثم إلى دار في محلّة القيمرية ، ثم أسكنه عنده نقيب الأشراف بدمشق المولى السيّد حسن بن حمزة ، وأخذ له دارا لصيقة لداره . واستقام بها وظهر علمه واشتهر ، وقصده الخاص والعام . ودرّس وأفاد . وكانت له كرامات خارقة ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم .
وللناس به اعتقاد وافر .
وكانت وفاته بدمشق في رابع عشر ذي الحجّة سنة ثمان وأربعين ومائة وألف . وكان مرضه نحو عشرة أيّام ، ودفن بتربة مرج الدحداح . وسيأتي ذكر ولده عبد الرحمن في محلّه .
رحمهما اللّه تعالى .
حسن الحلبي المعروف بشعوري - 1105 ه
حسن الحلبي نزيل قسطنطينية المعروف بشعوري الأديب .
ولد بحلب ، وارتحل إلى إسلامبول ، وصار من زمرة الكتاب ، ثم صار من خلفاء قلم المالية .
وكان مشهورا بالمعارف ، شيخ معمّر بالصلاح .
ومن آثاره بإنشاء اللغة التركية : كتاب جمع فيه اللغات الفارسية ، وكتاب دستور العلم للمولى رياضي أيضا ، ذيّله بذيل وبند عطار المشهور ، قابله من نظم التركي بمؤلّف قدر أبياته ، وترجمه ، وديوان اشعاره باللغة التركية مشهور . ورأيت من نظمه أشياء . وأمّا في اللغة العربية فلم أر له أثرا بذلك .
وكانت وفاته في سنة خمس ومائة وألف ، رحمه اللّه تعالى .
حسن المصري - 1151 ه
حسن المصري الفيومي نزيل دمشق ، الشيخ العالم العامل الفاضل الورع العابد الناسك المجتهد . كان من العلماء الفحول ، بارعا في العلوم ، وله يد طائلة في النحو ، حتى قرئ عليه شرح القطر للفاكهي مرارا . وإذا ظهر في بعض النسخ تحريف يقول : عبارته كذا وكذا .
وله شهرة في علم القراءات . واشتغل عليه الناس بطريق الجمع . وكانت له أيضا مهارة في علمي المعاني والبيان . وله مشاركة في بقيّة الفنون ، لا سيّما الفقه وعلم الكلام . وكان كوكب الولاية على ذاته لائح ، وبدر أسرار الهداية الربّانية عليه سناه واضح .
قدم دمشق في سنة مائة وألف ، واستوطنها ، وانتسب إلى بني السفرجلاني رؤساء دمشق ، وأمدّوه بإسعافهم . ودرّس بدمشق وأفاد وتلمذ له الجمّ الغفير . ولم يعهد له تأليف .
وكانت وفاته بدمشق ، كما أخبرت ، في سنة إحدى وخمسين ومائة وألف . ودفن بتربة الباب الصغير . رحمه اللّه تعالى .
حسن الخيّاط - 1120 ه
حسن المعروف بالخياط الدمشقي ، الشيخ الأديب الناظم . كان ممّن خاط جلابيب الكلام ،