ولكنّ ألحاظي رصدن متى رأت * أسير هوى ترمي بجارحة السلب
فقلت ، ودمع العين جاد كأنّه * سحاب تراه حين سال على الترب
خليليّ لا تستنظرا البرء إنّني * سمعت بأذني رنّة السهم في قلبي
وكانت وفاته بحلب في ثالث عشر ذي القعدة سنة إحدى وتسعين ومائة وألف .
الشيخ حسن الطباخ « 1 » - 1123 ه
حسن بن مرجان البقاعي ، ثم الدمشقي ، الشهير بالطباخ ، الخلوتي الشيخ التّقي النقيّ الصالح الكامل الورع الزاهد المخلص العابد القدوة المعتقد .
أخذ طريق الخلوتية عن الأستاذ الشيخ عيسى الكنّاني الصالحي . وهو أخذها عن شيخ الوقت السيّد محمد العبّاسي الدمشقي . وهو أخذها عن صاحب الكرامات الشيخ أحمد العسالي الخلوتي المدفون خارج باب اللّه « 2 » . وظهر واشتهر . وأخذ عنه جمّ غفير . وكانت تعتقده الناس .
وكانت وفاته بدمشق في يوم الخميس ثامن ربيع الثاني سنة ثلاث وعشرين ومائة وألف .
ودفن بتربة مرج الدحداح . وخلّف للطريق قبل وفاته الشيخ يوسف المملوك ، الآتي ذكره .
ولم يخلّف ولده ، حتى بعض الناس اعترض عليه بذلك . ثم بعد مدّة صار الشيخ يوسف بركة دمشق . وظهرت كرامة المترجم . رحمهما اللّه تعالى .
الشيخ حسن الكردي « 3 » - 1147 ه
حسن بن موسى الباني المولد الكردي ، نزيل دمشق . الشيخ العارف العالم العلّامة المدقّق ، إمام أهل الحقيقة وفرد الوقت ووحيده . كان صوفيّا قطبا خاشعا مربّيا زاهدا ورعا جامعا بين الظاهر والباطن .
وله من التآليف شرح الحكم للشيخ محيي الدّين بن العربي ، وشرح رسالة الشيخ أرسلان ، رضي اللّه عنه . وشرح مواقع النجوم للشيخ الأكبر رضي اللّه عنه . وشرح عوامل الجرجاني ، وشرح تصريف الغزّي ، وحاشية على شرح العقائد للقيرواني .
قدم إلى دمشق وقطن أوّلا في المدرسة السليمانية « 4 » ، ثم تحوّل إلى جامع العداس بمحلّة
هامش
( 1 ) يوميّات شاميّة / 179 .
( 2 ) في جامع العسالي اليوم .
( 3 ) يوميّات شاميّة / 464 ، وفيه وفاته 1147 ه وهو الأصح .
( 4 ) بناها السلطان سليمان القانوني سنة 974 ه ، وهي لصيق التكية السليمانية من الشرق ، وهي اليوم سوق سياحي ! ! ! . الخطط / 265 .