عبد الرحمن الكزبري - 1185 ه
عبد الرحمن بن محمّد بن زين الدّين الشافعي الدمشقي الشهير بالكزبري . الشيخ الإمام الفاضل الفقيه النحرير الهمّام الصالح العابد الناسك .
ولد بدمشق في حدود المائة والألف ، ونشأ بها . وأخذ عن جملة من أفاضلها . فأخذ الفقه وعدّة فنون عن خاله العلّامة عليّ بن أحمد الكزبري . وكان جلّ انتفاعه عليه . وأخذ أيضا عن القطب الشيخ عبد الغني بن إسماعيل النابلسي ، والمنلا إلياس بن إبراهيم الكوراني ، والشهاب أحمد بن عبد الكريم الغزّي العامري المفتي .
ولمّا قدم دمشق الشمس محمد بن أحمد عقيلة المكّي لازمه صاحب الترجمة ، وأخذ عنه جملة من طرائق التصوّف ، وأجازه بجميع مرويّاته .
ونبل قدره ، واشتهر بالعلم والديانة ، ودرّس بالجامع الشريف الأموي بعد وفاة خاله المقدم ذكره . وانتفعت به الطلبة . وكان مشتغلا بخويصة نفسه يعلوه نور أهل العلم والحديث والصلاح ، لا يتردّد إلى أحد من ذوي الجاهات .
وكانت وفاته بدمشق نهار الجمعة سابع عشر محرّم افتتاح سنة خمس وثمانين ومائة وألف .
وصلّى عليه ولده العلّامة المحيويّ محمد ، ودفن بالباب الصغير .
عبد الرحمن الغلام المدنيّ « 1 » - 1187 ه
عبد الرحمن بن محمد الغلام الشافعي المدني ، الشيخ الفاضل الكامل الأوحد البارع ، أبو محمّد وجيه الدّين .
ولد بالمدينة المنوّرة في حدود سنة خمس وعشرين ومائة وألف ، ونشأ بها ، وحفظ القرآن العظيم . وأخذ الفقه عن الجمال يوسف الكردي ، والمنلا عبد الرحمن الجامي ، والشمس محمّد الدقّاق . وأخذ الحديث ومصطلحه عن العلّامة محدث المدينة محمّد بن الطيب المغربي ، وغيرهم .
ودرّس بالمسجد الشريف النبوي . وانتفعت به الطلبة ، وأقبلوا عليه . وكان أحد الخطباء بالمسجد الشريف النبوي ، وأحد الأئمّة به . منور الوجه ، تعلوه السكينة والوقار ، تاركا لما لا يعنيه ، مهتمّا بما يوم القيامة ينجّيه . لا تمتدّ أطماعه إلى الزخارف الدنيويّة .
ولم يزل على طريقته المثلى أن توفّي بالمدينة سنة سبع وثمانين ومائة وألف ، ودفن بالبقيع .
رحمه اللّه تعالى .
عبد الرحمن المجلّد - 1140 ه
عبد الرحمن بن محيي الدّين السليميّ الحنفيّ ، المعروف بالمجلّد ، الدمشقيّ الإمام العالم
هامش
( 1 ) تحفة المحبين / 377 . وجدّه من مصر .