ابن الزبير وابن العاص وابن أبي * حفص الخليفة والحبر ابن عبّاس
وقوله :
وأذّن للهادي من الصحب سبعة * جمعتهم في ضمن بيت بهم سما
بلال ، ابن زيد ، عمرو ، سعد ، وأوسهم ، * زياد ، وعبد للعزيز قد انتمى
وكانت وفاة المترجم في ليلة الجمعة الرابع والعشرين من جمادى الثانية ، سنة أربعين ومائة وألف . ودفن بتربة مرج الدّحداح . رحمه اللّه تعالى .
الشيخ عبد الرحمن العيدروس « 1 » - 1192 ه
عبد الرحمن بن مصطفى بن شيخ بن مصطفى بن زين العابدين بن عبد اللّه الشافعي الحسيني اليمني ، الشهير كأسلافه بالعيدروس . الأستاذ العارف الكامل العالم العامل ، أحد الأولياء الراسخين والأصفياء العارفين ، العلّامة الحبر المحقّق النحرير صاحب الكرامات والمكاشفات ، مربّي المريدين ومرشد السالكين ، قطب العارفين أبو الفضل وجيه الدّين .
ولد باليمن سنة خمس وثلاثين ومائة وألف ، وبها نشأ . وقرأ وارتحل إلى مصر وتوطّنها واستقبله أهلها . ثم قدم دمشق لسنة اثنتين وثمانين ومائة وألف ، ونزل بدار المولى حسين أفندي المرادي ، الكائنة بسويقة صاروجا . فأكرمه وأحسن نزله هو وأخوه ، الوالد المرحوم .
وكانت أيّامه بدمشق مواسم أفراح . ولم يلبث بها إلّا قليلا ، وعاد إلى مصر .
ثم في سنة إحدى وتسعين ومائة وألف ارتحل للديار الرومية . فدخل قسطنطينية ، وصار له هناك اعتبار وإقبال ، ورتّب له بعض العلائف بمصر وغيرها . وعاد من طرف البحر ، فخرج من ساحل صيدا ، فاستقبله وإليها الوزير أحمد باشا الجزّار إذ ذاك . وعاد لمصر .
وله تآليف لطيفة منها المنظومة المسمّاة بالعرف العاطر في معرفة الخواطر ، وغيرها من الجواهر . وشرحها ، وفتح الرحمن بشرح صلاة أبي الفتيان ، ورسالتين في الطريقة النقشبنديّة ، وديوان شعر سمّاه : « ترويح البال وتهييج البلبال » ، وغير ذلك . وكان من أفراد العالم علما وعملا وقالا وحالا . ومن شعره قوله :
طاب شربي لخمر تلك الكؤوس * فأدرها لنا حياة النفوس
هاتها هاتها فقد راق وقتي * بين دوح به السرور جليسي
هاتها فالزمان قد طاب حتّى * غطس القلب في الجمال النفيس
واسقني يا حياة روحي وسرّي * وامزجنها بريقك المأنوس
هامش
( 1 ) تاريخ الجبرتي 1 / 526 .