أجر حسنا يوم الزحام فإنّه * به المرء عمّن يصطفيه ينكّب
أجر مذنبا يرجو الإقالة قاصدا * حمى جاهك العالي لبيتك ينسب
ومنها :
عليك من الرحمن أزكى صلاته * وأنمي تحيّات من المسك أطيب
تعمّ ذوي القربى وصحبك من لهم * بأعلى مقام المجد مثوى ومرحب
يعطّر منها الكون ما سار نيّر * ولاح بآفاق المجرّة كوكب
ومن معمياته في عثمان وعليّ :
ودّعتني وتشكّت بيننا * ودموعي فوق خدي كالجمان
قلت في كم ينقضي هذا الجفا * فأشارت لي بلحظ ، وثمان
وقوله معميا في محمد :
فوّضت أمري لربّي وارتضيت بما * قضاه لي قبل تخليقي من القسم
وإن جفا ذمتي ظلما بغير وفا * صابرته شاكرا والحمد ملء فمي
وله في حسن :
من مجيري في هواه شادن * سهم لحظيه بعمد صائب
خلع الحسن عليه تاجه * وحمى الطرة فوق الحاجب
وله غير ذلك . وكانت وفاته في حادي عشر رمضان سنة تسعين ومائة وألف ، رحمه اللّه تعالى .
الشيخ حسن الشهير بالحنبلي « 1 » - 1140 ه
حسن بن علي الشهير بالحنبلي الشافعي القادري الشريف لأمّه ، والمعروف بالطباخ الحلبي ، الشيخ العالم المحقّق الكامل المتقن ، الخطيب بجامع الخسرويّة ، والمدرس بأموي حلب .
ولد في حلب في سنة ثمانين وألف . وكان والده طبّاخا فأثرى حاله واقتنى من أنواع أواني النحاس شيئا كثيرا . وكان يؤجّرهم إلى الناس في الأفراح ، واتّخذها حرفة . ثم ولده المترجم نشأ في حياته موفّر الدواعي مرفّه البال . وكان ذكيّا نجيبا ، فاشتغل بطلب العلم واكتساب الكمال . فلازم الشيخ مصطفى الحفسرجاوي وأكثر عنه وانتفع به وعليه تخرّج وبرع في الفقه وأخذه وسائر العلوم عنه .
وقرأ التفسير على المولى أحمد الكواكبي ، والحديث وفقه الحنفية والأصول على ولده المولى
هامش
( 1 ) إعلام النبلاء 6 / 445 .