فليس يحصرها حدّ ولا قلم * وحلمه بعطاه منتهى طلبي
إكسير جودك إن ألقي على جرمي * أحاله حسنات عند محتسبي
فإن تفضّلت يا فوزي ويا شرفي * وإن تكن شافعي يا خير منقلبي
وكم عصاة لهم في جودكم طمع * عقباه يلقونها أشهى من الضّرب
ومنها :
صلّى عليك إلهي ما همت سحب * وما رجوت لكشف الضرّ والكرب
وكلّ آن على مرّ الدهور وما * نجّت مراحمك الجاني من العطب
كذا السلام بأبهى صيغة وردت * يفوق ريّاه نشر المندل الرطب
والآل والصحب والأزواج من لهم * في القلب منزلة للغير لم تهب
بحبّهم أرتجي حسن الختام إذا * قضيت نحبي ونعم اللطف ذلك بي
وله قصيدة مجيدة ومطلعها :
ألا ليس لي عن مورد الحبّ مذهب * ولي الوجد دين والصبابة مذهب
إذا غربت شمس النهار فمؤنسي * شموس جمال نورها ليس يغرب
ومنها :
خليلي قلبي ضاع منّي فهل له * رجوع وهل للنازحين تقرّب
خذا حيث نجد طيّب اللّه تربها * وباكرها من واكف السّحب صيّب
ومرّا بسلع والعقيق وحاجر * فثمّ خيام للأحبّة تضرب
بها حاز فخرا في المنازل لعلع * ووادي النقا والخيف ثم المحصب
ألمّا بهاتيك الربوع فإنّها * منازل أحبابي بها القلب يطلب
وعوجا بقلبي نحو طيبة إنّه * يحنّ للثم التّرب منها فيندب
هي المربع الفيّاح مأوى نبوّة * ومنها الثرى للعين كحل مجرّب
مقام ختام الرسل أحمد من له * بكل مقام للإله تحبّب
ومنها :
إليك غياث الخلق سارت مقاصدي * ولا يرتجي إلّاك قلبي المؤنّب
إليك أتى البخشيّ يرجو شفاعة * ولا غرو أن ينجو بجاهك مذنب
فيا حسن الأخلاق والخلق والعطا * ويا من إليه في الملمّات أرغب