قسطنطينية مرارا ، وقرأ على علمائها ، وألّف وأجاد ونظم وفضل .
فمن تآليفه : بهجة الأخيار في شرح حلية المختار . ومنها : النور الجلي في النسب الشريف النبوي . وتأليف عظيم في الردّ على من اقتحم القدح في الأبوين المكرّمين « 1 » . ورسالة في رجال الشمائل « 2 » . وشرح على الشمائل . وله شرح على أسماء البدريين . وله تأليف في العقائد سمّاه :
تحرير المقال في خلق الأفعال . وله ديوان حافل ، وشرح مفيد على قصيدته المسمّاة بعقود الآداب سمّاه تنقيح الألباب في حلّ عقود الآداب .
وكان يتعاطى القضاء والنيابة بحلب وغيرها . وقبل وفاته بأكثر من عشرين سنة انفصل عن قضاء صيدا بالفعل ، وترك طريق القضاء اختيارا للعزلة ، ولازم تكية الإخلاصية بحلب . وكان لا يخرج منها إلّا وقت الدروس . وآلت مشيختها وتولية أوقافها له بحسب الشرط ، فلم يرغب لها رضاء بالقناعة والعزلة ، وسمح بها لابن أخيه السيد محمد صادق .
ومن فرائد شعره قوله من قصيدة تبلغ مائة بيت امتداحا في الجناب الرفيع صلّى اللّه عليه وسلم :
رحم الحبيب تنفس الصعداء * فأجاب فيه تضرّعي ودعائي
قد لذّ لي فيه التذلّل والعنا * وغدا سقامي فيه عين شفائي
حارت ذوو الألباب فيه صبابة * وضلالهم في ذا غدير هدائي
منها :
فاضممه عنّي إن خطيّ عاقني * واخبره أنّي قانع بفنائي
وبه انثنى نحو العقيق مقبّلا * بالجفن خدّ التربة الفيحاء
ومنها :
وبفيض جودك سيّدي وبنسبتي * قلبي الحزين معلّل بقراء
أأضام في يوم الجزاء وملجئي * لحماك فيه سيّد الشفعاء
لا أختشي محل الرجال وجودكم * يغني إذا عن ديمة وطفاء
كلّ الورى يرجون منك شفاعة * هي حصنهم في الشدّة الدهماء
وكذاك ذا البخشيّ يرجو نظرة * يسمو بها فرحا إلى العلياء
ويفوز بالرضوان يوم مآبه * متشرّفا من نوركم بضياء
لا غرو أن يعطى مناه في غد * حسن وأنت وسيلة الرحماء
هامش
( 1 ) يعني أبوي الرسول الكريم .
( 2 ) سمّاها : « البدور الكوامل على الشمائل » .