كأنّي وإيّاها صحاف تضمّنت * مديح أبي بكر يقلّبها شيعي
وله أيضا :
تأمّلت في خدّيه تحت عذاره * صحائف بيضا ما سناها بغائب
وإنّي من هذا أولئك ناظر * بياض العطايا في سواد المطالب
وللمترجم معارضا أبيات الشاب الظريف بقوله :
يا أحكم الناس أسيافا وأسبقهم * في مهجة الصبّ فتكا دونه الأجل « 1 »
وأنور الوجه في الديجور من قمر * تحت الأكاليل مسبول ومنسدل
ما السّحر ألعب في الألباب من حدق * دار الشمول بها من طرفك ، الكحل
كلّا ولا البرق للأبصار أخطف من * شقائق الخدّ إن وافى بك الخجل
من نظم ثغرك وهو الدرّ مبتسم * خمر يزيدك فيه الشهد والعسل
في فترة الحسن من لحظيك هل فتكت * بواتر الطرف أم من قدّك الأسل
ومذ تمادت بنا الآجال واختلفت * عقائد القوم من للحبّ قد جهلوا
جاءت تجدّد أحكاما لدولته * في ملّة العشق من أصداغك الرسل
لم يدر ما الصّحو مذ بانت ركائبكم * صريع جفن لأرباب الهوى ثمل
أستودع اللّه قلبا سار مرتحلا * بالخرّد الغيد ما ذا السهل والجبل
وأبيات الظريف هي هذه :
يا أقتل الناس ألحاظا وأعذبهم * ريقا متى كان فيك الصاب والعسل
في صحن خدّك وهي الشمس مشرقة * ورد يزيدك فيه الراح والخجل
إيمان حبّك في قلبي تجدّده * من خدّك الكتب أو من لحظك الرسل
إن كنت تنكر أنّي عبد دولتكم * مرني بما شئت آتيه وأمتثل
لو اطلعت على قلبي وجدت به * من فعل عينيك جرحا ليس يندمل
وللمترجم :
ورد العذار مياه حسن خدوده * ورأى نعيما خالدا فأقاما
وتلا عليه خاله من جيده * إنّي اتّخذتك للجمال إماما
وله في القبلة نامه وأجاد :
هامش
( 1 ) الديوان / 85 .