توانى أهلها عنّا وأغضوا * فلا عاشت لحى أهل التّواني
وله معميا في أسد :
أفدي الذي قال : صفني ، قلت : يا أملي * خذ ما أقول فإنّ الوصف طوع يدي
كالغصن قدّا وواو الصّدغ راقية * وريقك الخمر والدلّ الرخيم ندي
ومثله في حيدر :
رويدك يا رشيق القدّ يا من * بمعسول القوام لنا يهدّد
فقدّك حطّ غصن البان حتّى * بأعلاه الجمال غدا يعدّد
ومثله في علي :
بذلت له مالي فقال وقد نضا * من اللحظ سيفا مال فيه إلى الفتك
هب الروح واتركها فإنّ جميع ما * ملكت من النقد الحويل على ملكي « 1 »
وقال مداعبا رجلا يدعى بفشفش كان أكولا :
وما فشفش إلّا أكول وإنّه * يفوق ابن حرب في الشراهة والمعد
يطوف بأكناف البيوت لعلّه * يرى رجلا غرّا يقول له : عدّي
وقال فيه :
رأيت الفتى الوزان يسعى لغدوة * وقد سدّت الدنيا من البرد والثلج
إذا قيل : في أرض الحجاز وليمة * يقول لنا حتما : نويت على الحجّ
ومن هجوه قوله :
وربّ منافق باطنه قبر * وظاهره مضيء كالسّراج
كمئذنة فظاهرها قويم * وباطنها ظلام في اعوجاج
وفي المعنى للأستاذ عبد الغني النابلسيّ ، قدّس سرّه :
إنّ المنافق ليس موثوقا به * فيما يحاول في جميع مواطن
مثل المنارة مستقيم ظاهرا * وله اعوجاج كامن في الباطن
وكتب إلى بعض أصحابه في زمن الورد :
هلموا إلى داعي السرور ونبّهوا * إلى البسط أفكارا أضرّ بها القبض
هامش
( 1 ) الحويل : الشاهد .