إذا رمت صيد الظبي أنصب في الهوى * حبائل فكري حيث لا يشعروا صحبي
فها أنا قد عفت الغزال وصيده * وأطلب بعدي عنه لا أبتغي قربي
وذاك لما قد قال قبلي شاعر * فلا بدّ للصيّاد من صحبة الكلب
وتأبى نفوس الأسد ماء على الظما * إذا كان كلب السوء يدنوه للشرب
وله أيضا :
يا معجبا في حسنه * قف ريثما أن أسألك
أتظنّ أنّ الحسن فر * د في الوجود وتمّ لك
خفّض عليك عرفت جهنىّ * خرك القبيح وأوّلك
وسألت عنك فقيل لي : * من تحت غربال الفلك
وله مشجرا :
خذوا بيدي يا أهيل الغرام * فإنّي أسير هوى مستهام
لحا اللّه قلبا خلا من هوى * وعذّب بالسهد طرفا ينام
يعيّرني عاذلي في الضنى * وما الفخر في الحبّ غير السقام
لعمرك يا عاذلي فاتئد * ففي الحبّ موتي أقصى المرام
وله :
أثر بخدّ معذبي فسألته * عنه أجاب بعذب لفظ رائق :
عوّذت ياقوت الخدود بقطعة * من لازورد خوف عين العاشق
وفي المعنى للأديب إبراهيم السفرجلاوي :
أجل في خدّه نظرا فإنّي * غرست به البنفسج فوق ورد
ونطت به لردّ العين عنه * على الياقوت قطعة لازورد
وللمترجم :
يا عاذلا عن هوى لمياء كاعبة * هلّا عشقت رشيق القدّ مأنوسا
ضللت لما هويت الآن ملتحيا * خالفت للناس في هذا وإبليسا
أقول : إنّ الشائع عن أهل الموصل أنّهم لا يهوون إلّا المعذّر . وربّما بالغ بعضهم فقال : نحن قوم إذا سمحنا في طريق المحبّة بنوال لا نسمح إلّا لمن ينفق على عياله . قال الأمين المحبي في تاريخه في ترجمة عطاء اللّه بن محمود الصادقيّ الحلبيّ : وهذا مذهب جرى عليه الحلبيّون . وسأل العلّامة العماديّ الحنفيّ الدمشقيّ العالم الشيخ أحمد بن المنلا الحلبي بقصيدة عن ترك الميل إلى المرد ، والميل