يا لها من رياض أنس حكاها * شعب بوّان نزهة الورّاد
فكأنّ الزهور فيها استعارت * عرف خيم الهمام نجل المرادي
وكأنّ الطيور تملي علينا * وصف زاكي النّجار سامي العماد
وكأنّ الأنهار تجري لتحكي * غيث فضل من ذهنه الوقاد
عين شمس الفخار خدن المعالي * وخليل الإسعاف والإسعاد
منها :
يا هماما سما بفضل وجود * وكمال من ساعة الميلاد
فاعف واصفح عن القصور وسامح * شاكرا قد أتى بنغبة صادي
وتهنّا لدى المعالي بفتوى * بل لها البشر فيك لكلّ العباد
آل بيت المراديّ دمتم ودامت * في حماكم مطامح القصّاد
فلأنتم شموس جلّق حيث ال * فضل فيكم من النبيّ الهادي
وأنشدني من لفظه لنفسه متوسّلا :
يا نبيّا له السنا والسناء * أنت للخلق نعمة غرّاء
يا رسولا إلى العوالم طرأ * حيث من فضل نورك الابتداء
كن مغيثي يا سيّدي ومعيني * في زمان عنى به الإكداء
فلقد أثقل الظهور ذنوب * طال منها البلاء لي والعناء
ليس إلّا علاك أرجو مجيرا * يا شفيع العصاة أنت الرجاء
وعليك الإله صلّى دواما * مع سلام لا يقتفيه انتهاء
وعلى الآل والصحابة جمعا * ما تغنّت حمامة ورقاء
وله في أعرج ارتجالا :
قال العذول : لقد شفعت بأعرج * في مشيه غمز حوى كلّ السّرف
فأجبته : ما ذاك من عيب به * ذا غصن بان مال نحوي وانعطف
قد شام من عشّاقه أيدي المنى * لعبت بملعب خصره فلذا انحرف
ولمّا قدم دمشق من الروم أحد الموالي الروميّة الشاعر الأديب المولى السيّد يحيى المعروف بتوفيق قاضيا لدمشق ، اصطحب معه المترجم واختصّ به وأقبل عليه بكليته . وكان المترجم له اختلاط بأبناء الروم لمعرفته لأحوالهم في استقامته بإسلامبول . وهكذا عادته . فلمّا انفصل من القضاء وعاد ثانيا قاضيا بمكّة المكرّمة أهدى للمترجم هديّة فكتب إليه صاحب الترجمة :