ولابن المعتزّ فيها قوله :
كأن الثريّا طلعة قد تشقّقت * وقد أظهرت نورا ولم تتعقّد
فقال خليلي : زد ، فقلت : كأنّها * لجام محلّى لم يفصّل بعسجد
فقال خليلي : زد ، فقلت : كأنّها * دراهم صفّت فوق راحة أسود
فقال خليلي : زد ، فقلت : كأنّها * نواظر حسنا لم تكمّل بإثمد
فقال خليلي : لم تقصّر فقم بنا * لنشرب راحا كالزّلال المبرّد
على ضوئها حتى ترى البدر لائحا * كسيف صقيل من قراب مجرّد
وتتمّة الأبيات :
وكأنّ السماء أرض أريض * فيه نهر المجرّة ذوب اللجين
فتلقّيته بأحسن ما يل * قى محبّ حبيبه بعد بين
وقضينا من التعانق واللث * م حقوقا برغم واش خئون
ثم بتنا معا ببرد عفاف * لم يدنّسه لوثة من ظنون
يا لها ليلة من العمر كانت * حيث بدر التمام فيها قريني
جاد دهري بها وذاك عجيب * أن يجود البخيل بالمضنون
لم يكن عيبها سوى أنّني لم * أقض منها كما أحبّ ديوني
فتولّت سريعة كخيال * من ملول بطيب وصل ضنين
تلك من جملة الليالي اللواتي * سلفت في دمشق دار شجوني
كلّما مرّ ذكرها بفؤادي * أغرقتني شؤون دمع هتون
فعليها تأوّهي وأنيني * وإليها تلفّتي وحنيني
وقال أيضا :
بأبي شادن بديع المحيّا * أحمر الوجنتين من غير صبغ
ليّن الملتقى ضحوك الثنايا * قد سباني بعارض وبصدغ
ساحر الطرف ألثغ اللفظ قد فا * ق بيان الذين هم غير لثغ
هجر الراء فهو كابن عطاء * ليته كاسمه للهجر يلغي
قلت إذ مرّ كاسرا جفنيه * دلالا وللمقالة مصغي
كفّ عنّي زبان عقرب صدغي * ك فقد أثخن الفؤاد بلثغ
وابر جسما كساه جفنك سقما * وابغ أجري ، فقال لي : لست أبغي