مترف ذو صلف من تيهه * لم يكن فيما أتى مكترثا
من عذيري أو مجيري من رشا * حال عن ودّي وعهدي نكثا
هو يحكي الدّهر فعلا فعلى * حالة واحدة لن يلبثا
لم يزل يحلف لا يهجرني * وهو لا يحلف إلّا حنثا
ليت شعري ما الذي يمنعه * لو على حفظ عهودي مكثا
وبروحي لثغة من لفظه * حيث ضاهت منه عطفا خنثا
يخرج السين من الثاء إذا * خاطب الناس بها أو حدّثا
لست أنسى ليلة إذ ساقه * بدر تمّ ثم نحوي بعثا
جاء يسعى والهوى قد راضه * وحباه منه خلقا دمثا
طبت عيشا إذ صفا وقتي به * ورقيبي عيشه قد خبثا
لست أخشى ثالثا يفجعني * لا ولا من حادث أن يحدثا
بتّ يقظان أراعي وجهه * وهو من جفني الكرى قد ورثا
ثم لما أن مضى شطر الدّجى * هبّ من مرقده وانبعثا
يتهادى مسبلا أردانه * يعرك الأجفان منه عبثا
قائلا : قد عثعث الليل فقم * لثلاف الكاث فلنقتبثا « 1 »
وقال أيضا غفر اللّه له :
ليس في الأرض والكتاب المبين * بلدة مثل جلّق بيقين
دار لهو ترابها المسك لك * نّ حصاها من لؤلؤ مكنون
هي لا شكّ جنّة الخلد والأن * هار تجري من تحتها كلّ حين
فسقى اللّه وادييها وحيّا * ساكنيها بكلّ جود هتون
فسقى النّيربين والسهم والرب * وة منها والسفح من قاسيون
والرياض التي يفرّج مرأى * حسنها الكرب عن فؤاد الحزين
ذات نشر كأنّ في طيّ بردي * ه عبيرا يرفضّ بين الغصون
والقصور التي تصيد بنات ال * لهو من لجّة السرور المعين
مهبط الأنس مطمح النفس مأوى ال * غيد بل مسرح الظباء العين
هامش
( 1 ) قائلا :قد عسعس الليل فقم * لسلاف الكاس فلنقتبسا