الأحداق . تعظّمه المسلمون والنصارى واليهود . وجميع الخلق في ذلك شهود . وقد بلغ في الاشتهار . رابعة النهار . يا بن عمّي . شكله كعمّي . يا بن خالي . جوفه خالي . اختلفت الأقوال في مكانه . فإذا سئل العالم عنه قال : لا يوجد عن أقرانه . بل هو قطب الدائرة الاثني عشرية .
وكالنقطة في مركز الخلقة السنية . وإن سألت العامّة عن مكانه . قالوا : هو كالبدر في قرص سمائه .
إخوانه تتزوّج وتدخل في غالب الأوقات . وهو خال عن الزوجة والبنين والبنات . وإذا ضمّ إلى كلام الزور . كان اسم طائر فوق العصفور .
إن تحيّر فيه عقلك . وتاه فيه فكرك . فضع عمامتك قدّامك . واقبض على لحيتك الشريفة تجده أمامك . بغير تفكّر ولا تحيّر . أخواته توجد في قول الشاعر :
لا تعجبوا من بلى غلالته * قد زرّ أزراره على القمر
أجيبوا يا كرام . ومني لكم أشرف تحيّة وألف سلام .
ومن نثره أيضا ما كتبه للمولى محمد سعيد ، الشهير بقرا خليل زاده ، وهو إذ ذاك صدر الروم .
الحمد للّه ملهم الحمد . وصلّى اللّه على رسوله محمد وآله الكرام . ما هدر حمام ودرّ هطّال .
وكرّ عصر ومال . مطلع أسرار العلوم والأعمال . وملمع سواطع سماء المحامد والآمال . مصدّ دوائر العلماء الأعلام . ممهّد أحكام الحلال والحرام . موطّئ دلائل العدل . مدمّر المكر والعلل .
واحد العصر . أوحد الدهر :
علم وحلم والوداد له حلا * والرحم والإعطاء والإطعام
محمّد الاسم . محمود الرسم . طود السعد والسعداء . حسام اللّه مطحطح الحسّاد والأعداء . عماد الدول الأعصم . عصام الملل الأكرم :
مدح كساها الدرّ وهو معطّر * حلل السماح ممسّكا ومعودا
كامل الأطوار والأحوال . حاسم أهل الأهواء والأهوال . دام أمره مطاع . لهدر دماء آل الوسواس وهدم صوامع أهل الأسواء والرعاع . ألا وهو صدر الروم وعالمها . وممهّد أحكام اللّه وعاملها . أطال اللّه عمره . وأدام للعالم حكمه وأمره . وحرسه وحماه . وسلكه مسلك حماه .
والمأمول إعطاء ما سمح كرمكم لمملوككم ، ولد محرّره ، محمد سعد اللّه . سلّمكم الإله .
ولكم الدعاء والسلام ما كرّ العصر . ودام الدهر .
وكانت وفاة صاحب الترجمة في نيف وسبعين ومائة وألف ، في أحد قصبات الروم . وكان قاضيا بها . رحمه اللّه تعالى .