المجد بردك سيّدي * فيك انطوى أقسامه
في ليلة القدر التي * ثمّ بها نظامه
مسك العذار أرخوا : * يمن بدا ختامه
وقوله :
رياض علوم فاح منها دلائل * وأنهارها في كلّ علم مسائل
تخبر فتواها بورد ورودها * إلى ماجد طابت لديه المناهل
وحنّت إلى نجل الحياتي وشابهت * شموش ضحى دلّت عليها أصائل
ومن نظمه قوله :
بي أغيد يسبي الأنام بعطفه * ومليحة تشفي السقام المعضلا
يستعبد الألباب باهر حسنه * والشمس من وجه الحبيبة تجتلى
جاذبته القدح العتيق فأنبرت * غضباء تصفق في الخدود الأنملا
فغدا يعنّفها بحسن جماله * وجمالها يبدو إليه ما جلا
وسدّتها يمناي أبصر مغضبا * فتركته كالظبي يرتع في الفلا
وأنا نعمت بكلّ شيء منهما * في ليلة غرّاء من نجم الطلا
بتنا ونحن من المدامة نستقي * حتى رأينا الصبح أسفر مجتلى
ودّعتها فبكت وقالت لا تحل * للغيد يوما ، حيّنا بك أجملا
ومن نثره قوله ملغزا :
أخبروني يا جهابذة الروم . وأنبئوني يا أساتذة المنطوق والمفهوم . عن اسم ذي حرفين .
أوّلهما حسن زين . وثانيهما كالقوس من غير مين . ذنبه مقدم على رأسه . في ترتيب حروف الهجاء . وهو في الجمل على العكس جاء . رأسه مجوهر مسبع . وذنبه مقوس مركع . رأسه في ذنبه مذكور . يقول الصاحب بن عباد :
جعلت جفني واصلا والكرى * راء فجد بالوصل فالوصل زين
ولا تجبني عن سؤالي بلا * فالقلب يخشى كربلا يا حسين
أصله لباس أهل الجنان . والعجب منه أنّه من حيوان . ذو أخوات كثيرة . وأجناد وفيرة .
وهو لا يخطر بساحتهم . ولا يتحرّك بحركتهم . إذا كسر أوّله كان رخيصا . وإن فتح كان فعل ماض وبالدربة عزيزا وبيصا . وإن عكس كان في لسان العوام قبة الإسلام . يعلو هامات الجبابرة .
والملوك الأكاسرة . وهو ضعيف . وجسمه نحيف . تارة يشبه لون العشّاق . وأخرى يماثل