بيض الصحائف من أضحت مآثرهم * أستغفر اللّه في العلياء كالدّرر
ومن لهم في المعالي كلّ مكرمة * دلّت على فضل ما نالوه بالأثر
قوم جسام مساعيهم لها أبدا * إذا دجى الخطب فعل الصارم الذكر
جلوتها بعيون الفكر فابتدرت * بحسن أمداحهم مملوءة الفقر
وعاد صعب القوافي الغرّ طوع يدي * إذا تجارين لا تقفو سوى أثري
وكنت فيهم وقد أضحوا بحور ندى * كغائص يتقصّى أحسن الدّرر
وهكذا كلّ من يغشاه طيب شذى * في الروض لا يهتدي إلّا إلى الزهر
يا سادة أحرزوا رقّ الثناء بما * أولوه من أنعم تنهلّ كالمطر
إليكم بنت فكر في برود هنا * أعيت على سانحات البدو والحضر
بوارد يتسامى في معارجكم * ليجتني زهرات الفضل من عمر
تاريخه جاء في بيت فرائده * تلوح في صفحات السمع كاشذر
نجل به حبّي الإسعاد حين بدا * والحمد للّه في العلياء كالقمر
لا زال يبلغ في أفيائكم ربقا * يرمى بها كبد الحسّاد بالشرر
ما مزّق الفجر أثواب الدّجى وشدا * طير على فرع غصن في الربا نضر
وله مؤرّخا تجديد الدارة التي في الحجرة الشريفة النبوية المكتوب فيها اسم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وصاحبيه ، رضي اللّه عنهما .
أنا النيّر السامي على كلّ فرقد * لأنّي في أكناف أكرم سيّد
ألوح كبدر التمّ حسنا وأجتلي * ملامح نور الحقّ من غير مشهد
وكيف وقد ضممت أسماء من لهم * لوا شرف يضفو على كلّ سؤدد
محمّد المبعوث للخلق رحمة * وأكرم هاد للأنام ومهتدي
وسيّدنا الصدّيق أكرم صاحب * كذا السيّد الفاروق أعظم مرشد
فلا برحت سحب الصلاة مع الرضا * تصافح منهم مرقدا بعد مرقد
وعمّت أماني من هداني لبابكم * شفاعة خير العالمين محمّد
بشير قديم العهد في ظلّ دوحكم * له أمل يفضي لأشرف مورد
فيا أشرف الرسل الكرام إغاثة * امن لاذ بالأعتاب يا خير منجد
وها حاجتي في ضمن بيت مؤرّخ : * نما مفردا في حسنه كلّ مفرد
بجاهك يرجو العفو يا سيد الورى * وبالسيّدين الزاكيين مجدّدي