الزمان ، ثم استوطن إربلا ، وهو الآن فيها ، وسنّه تقارب الأربعين .
وله حواش وتعليقات ومنظومات رشيقة . وحجّ في السنة التي حجّ فيها الشيخ درويش السابق . وترجمه في الروض فقال : صاحب يد في الكمال وزند ، وحلاوة شهد في القريض وقند . فهو درّ الأجياد والنحور ، التي منها تكتسب الرونق فوائد البحور . أفصح من استعمل المحابر والأقلام ، وأنجح من توغّل في تصفية الأذهان والأفهام . ناصر رايات الكمالات والحكم ، وهاصر عناقيد البلاغة للأمم . انتهى .
وله شعر رائق ، ونثر فائق . فمن نظمه الرقيق ، قوله مصدّرا ومعجّزا لهذين البيتين :
وربّ حمامة في الدوح باتت * بأشجان وحزن مستكنّ
على أيام وصل حيث فاتت * تعيد النوح فنّا بعد فنّ
أقاسمها الهموم إذا اجتمعنا * وتروي قصة الأشواق عنّي
على حكم الهوى فينا اقتسمنا * فمنها النّوح ، والعبرات منّي
جعفر البرزنجي « 1 » - 1177 ه
جعفر بن حسن بن عبد الكريم بن السيد محمد بن عبد الرسول البرزنجي ، المدني الشافعي ، الشيخ الفاضل العالم البارع الأوحد المفنن ، مفتي السادة الشافعية بالمدينة النبوية .
ولد ونشأ نشأة صالحة . وبرع في الخطب والترسّل . وصار إماما وخطيبا ومدرّسا بالمسجد النبوي . وألّف مؤلّفات نافعة ، وإنشاءات رائعة . منها : رسالة سمّاها جالية الكرب بأصحاب سيّد العجم والعرب . وهي في أسماء البدريين والأحديين .
وكان فردا من أفراد العصر . وكانت وفاته في شعبان سنة سبع وسبعين ومائة وألف .
ودفن بالبقيع ، رحمه اللّه تعالى .
جعفر باعلوي - 1182 ه
جعفر بن محمّد ، الشهير بالبيتي باعلوي السّقافي المدني الشافعي ، السيّد الشريف . الأديب الشاعر الناظم الناثر الأوحد المفنن .
ولد سنة عشر ومائة وألف . ونشأ نشأة صالحة . واشتغل بطلب العلم على والده وغيره .
وبرع في نظم الشعر ، حتى كاد أن يكون كالمتنبي . وكانت له مهارة بالطلب . وسافر للديار الروميّة واليمنية . ودخل مدينة صنعاء ثلاث مرّات . وتولّى كتابة الشريف ووزارته . وله ديوان شعر مشهور مشحون باللطائف ، نقلت من قوله :
هامش
( 1 ) تحفة المحبّين / 89 .