الأقلام ، والبراعة منشئ في البدء والختام :
إن صفقت طور الدياجي * وتسربلت سبل الدواجي
فهلالها مثل اللّجي * ن كأنّما هو فوق عاج
تلقى به سحب الشتا * رمت الدياجي باندماج
ليل تخلّله الحيا * في صبغتي عفص وزاج
طمست معالم شمسه * سحب مصدّعة الزجاج
شابت نواصي نوئه * وأتت معتّقة الرتاج
لقح الثرى بثلوجه * فغدت مقطّعة النتاج
ومقت شفوف سحابه * لكنها دعمت بساج
والفجر وهم في الدّجى * والليل مثل الطرف ساجي
والرعد قلب واجف * والجوّ كالرحل المداجي
والبرق نبض عرقه * تحت الدجى مثل اختلاج
سقطت شآبيب الحيا * وجرت على كلّ الفجاج
عذب فرات سائغ * لكنّه مثل الأجاج
ثلج أقام على الربا * وكأنّه حلب النعاج
ملأ البسيطة فضّة * مبثوثة لا لاحتياج
صاغ القلائد للربا * وجلا القلائد للمحاج
أتظنّني في مدحه * ذاك المعرّض للأهاجي
قد لجّ صوت سحابه * ماء السحائب واللجاج
لزم الثرى فكأنّه * قد جاء يطلب بالخراج
فلكم رمى رجلا بكس * ر ثم رأسا بالشجاج
فالجرف ذو شرخ به * والطوف منه في انفلاج
ولقد تمرّد داؤه * وطغى على أهل العلاج
عمّت بلاياه الورى * ما في الورى منهنّ ناجي
هل في الأنام من الورى * كنف يضم إليه لاجي