تقول إذ مال بي سكر الهوى وغدا * لخصرها ساعدي كالطوق للعنق
ها ورد خدّي مسك الخال نقّطه * طوبى لملتثم منه ومنتشق
ولست أنسى لها قولا وقد علقت * أبدى النوى بعناني أيّ معتلق
أي البلاد تؤمّ اليوم مجتدبا * وما بكأس الندى فضل لمغتبق
والجود قد مات من يحييه قلت لها * يحيى ، فباب رجاه غير منغلق
فتى على البعد إن أضللت ساحته * هداك باهي سنا من وجهه الطلق
وهو من قول البهاء العاملي « 1 » من قصيدة :
خمرة إن ضللت ساحتها * فسنا نور كأسها يهديك
ومنها :
يا من على السحب إن آلى ليلثمها * قبّل يديه وإن تحنث ففي عنقي
يا من مدى الدهر لا تحصى مدائحه * ومن يرم حصرها بالنطق لم يطق
من لي بدرّ النجوم الزّهر أنظمها * فقيرها بسوى علياك لم يلق
وهاكها من بنات الفكر غانية * تهدي نسيم الصّبا من نشرها الغبق
بكر من العرب ما قد شان بهجتها * سبي ولا سمعتها أذن مسترق
وقال مضمنا شطرا للفتح النحاس « 2 » الحلبي :
بنفسك بادر رمّ بيتك واجتهد * وإن لم تجد إحكامه واصطناعه
ولا تدخل العمّار دارك إنّهم * متى وجدوا خرقا أحبّوا اتساعه
وله من قصيدة :
قد تبدّى لنا محيّا الصباح * واستطار الكرى نسيم الرياح
فأجلياها عليّ بكر مدام * بكرت بالسرور والأفراح
كاحمرار الشقيق لونا وإن شئ * ت فقل لي : شقيقة الأرواح
شمس راح قد أشرقت في سماء الد * دنّ تختال في بروج الراح
تفضح الشاربين بالشفق الأح * مر بعد الغروب أي افتضاح
هامش
( 1 ) محمد بن الحسين العاملي ، توفي سنة 1031 ه - خلاصة الأثر 3 / 440 وانظر الريحانة للخفاجي 1 / 207 ، والبيت المذكور في الصّفحة 209 .
( 2 ) فتح اللّه بن محمود الحلبي توفي سنة 1052 - الريحانة 1 / 203 ومصادره .