أرى قوامك من ميّاس أملود * فما لقلبك من صماء جلمود
وإن بخدّك مخضرّ العذار بدا * فالموت أحمر في أجفانك السود
يا محرقا بهجير الهجر جسم فتى * ضمّ الضلوع على أحشاء مفئود
ومرسلا من جفون حشوها سقم * رواشقا لا يقيها نسج داود
تعطّفا يا غنيّ الحسن من دنف * لسائل الدمع منه أي ترديد
نهاره الليل إن أوحشت ناظره * ما لم ير الصبح من ذيالك الجيد
يا للعجائب من ريم لواحظه * ترتاع من سحرها الآساد في البيد
بدر تبوّأ مني القلب منزلة * ليت الذراع حظى منه بتوسيد
وهو من قول العناياتي :
حلّ من منزليه بالطرف والقل * ب فما ضرّ لو يحلّ الذراعا
ذو مبسم قد حوى درّا تخلّله * ماء الحياة ولكن غير مورود
وقامة كقضيب البان رنّحها * ماء الصّبا الغضّ لا ماء العناقيد
ذو وجنة كجنيّ الورد ناضرة * تزيدها نظراتي أيّ توريد
وفي المعنى لبعضهم :
يا من يجود بموعد من خدّه * ويصدّ حين أقول أين الموعد ؟
ويظلّ صيّاغ الحياء بخدّه * تعبا يعصفر تارة ويورّد
هو من قول الأبيوردي « 1 » :
نظرت إلى وجه الحبيب وفي الحشا * تباريح وجد لا تريم ضلوعي
فطرّزه بالجلّنار حياؤه * وطرّز خدي بالشقيق دموعي
وقال آخر :
خالسته نظرا وكان مورّدا * فاحمرّ حتى كاد أن يتلهّبا
وقال آخر :
حلو الفكاهة لا عيب ينقّصه * إلّا الصدود وإخلاف المواعيد
رجع ، هو من قول بعضهم :
هامش
( 1 ) محمّد بن أحمد المتوفى سنة 507 ه ، وديوانه مطبوع في مؤسسة الرسالة في مجلّدين ، سنة 1987 م ، ولم نجد البيتين فيه ، واللّه أعلم .