آخر « 1 » : ( تام السريع )
طعامه النّجم لمن رامه * وخبزه أبعد من أمسه
كأنّه في جوف مرآته * يرى ولا يطمع في لمسه
آخر « 2 » : ( مجزوء الكامل )
إن كنت تطمع في كلامه * فارفع يمينك من طعامه
سيّان كسر رغيفه * أو كسر عظم من عظامه
أبو نواس « 3 » : ( الطويل )
على خبز إسماعيل واقية البخل * فقد حلّ في دار الأمان من الأكل
وما خبزه إلّا كآوى يرى ابنه * ولم ير آوى في الحزون ولا السّهل
وما خبزه إلّا كعنقاء مغرب * تصوّر في بسط الملوك وفي المثل
يحدّث عنها النّاس من غير رؤية * سوى صورة ما إن تمرّ ولا تحلي
وما خبزه إلّا كليب من وائل * ليالي يحمي عزّه منبت البقل
وإذ هو لا يستبّ خصمان عنده * ولا الصوت مرفوع بجدّ ولا هزل
فإن خبز إسماعيل حلّ الذي به * أصاب كليبا لم يكن ذاك عن بذل
ولكن قضاء ليس يستطاع دفعه * بحلية ذي ذهن ولا فكر ذي عقل
هامش
( 1 ) البيتان في ري الأوام 214 غير معزوين .
( 2 ) البيتان لأبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي من مقطعة من سبعة أبيات في هجاء بخيل أولها :استبق ودّ أبي المقا * تل حين تأكل من طعامهوهي في شعر اليزيديين 83 ومعظمها في عيون الأخبار 2 / 36 - 37 وغرر الخصائص 297 دون عزو . والبيتان في العقد الفريد 6 / 191 وبهجة المجالس 1 / 637 غير معزوزين ، ومنها بيتان في ري الأوام 213 غير معزوين ، ونسب البيت الثاني في محاضرات الأدباء 2 / 663 والوفيات 6 / 188 لليزيدي النحوي يحيى بن المبارك .
( 3 ) مقطعة في ثمانية أبيات في هجاء إسماعيل بن سهل بن نيبخت وهي في ديوانه 515 - 516 وديوان المعاني 1 / 204 وبهجة المجالس 1 / 630 - 631 .
ابن آوى هو الثعلب ، ولا يفصل ( آوى ) عن ( ابن ) لأن ( آوى ) لا وجود له . والعنقاء المغرب : كلمة لا أصل لها :
ويقال إنها طائر عظيم لا ترى إلّا في الدهور . وقال الزجاج : طائر لم يره أحد . وفي المثل : طارت به العنقاء المغرب ، وألوت بهم العنقاء المغرب . تحلي من أحليت إحلالا بمعنى حليت به . استتبّ الأمر : تهيّا واستوى واستقرّ . ( اللسان :
أوا ، تبب ، حلا ، عنق ) ويقصد بقوله : تمرّ ولا تحلي أن صورتها تمرّ في الذهن بسرعة دون أن تحلّ به أو تمكث فيه .