النّاظور « 1 » ، وهي مدينة بهيجة رائقة الحسن ساطعة البياض تخطف الأبصار إذا طلعت الشمس عليها ، أعادها الله دار إسلام بمنّه وكرمه . انتهى منه بلفظه .
وكانت وفاة ابن المرحّل بمدينة فاس سابع وعشرين « 2 » شهر رجب سنة تسع وتسعين وستمائة ، ودفن خارج باب الجيسة في الروضة الثانية عن يمين الخارج ، وقبره هناك مشهور ، وقد زرناه مرارا ورأينا هنالك « 3 » أبياتا مكتوبة ، يقال إنها من نظمه وهي « 4 » : ( مجزوء الخفيف )
زر غريبا بمغرب * نازحا ماله ولي
تركوه موسّدا * بين صخر وجندل
ولتقل عند قبره * بلسان التّذلّل
يرحم اللّه عبده * مالك بن المرحّل
رحمه الله وأرضاه .
هامش
( 1 ) الناظور : الناطور ، وهو حافظ الكرم ونحوه . ( المعجم الوسيط : نطر - نظر ) ولعل المقصود به المنارة التي يراقب منها البحر والسفن . وأما الناضور فهي مدينة تبعد عن سبتة بمسافة كبيرة ( 475 كلم ) وهي قبالة مدينة مليلية المحتلة .
( 2 ) الإحاطة 3 / 324 : التاسع عشر . جذوة الاقتباس 1 / 333 : السابع عشر .
( 3 ) هذا القول ليس في الغالب لصاحب الكوكب الثاقب لأن مؤلف جذوة الاقتباس المتوفي قبله سنة 1025 ه يقول عن هذه الأبيات الأربعة إنها كانت " في مربعة على قبره ، ذهبت الآن أذهبتها أيدي الزمان " جذوة الاقتباس 1 / 333 .
( 4 ) الأبيات في الإحاطة 3 / 324 وغاية النهاية 2 / 36 وجذوة الاقتباس 1 / 333 وإدراك الأماني 23 / 63 .