سبعة وحرّر الكلام في ذلك وبيّنه بيانا شافيا ، وله محاسن كثيرة منها ( قوله ) « 1 » : ( تام البسيط )
طاف الخيال بوادينا فما زارا * إلا وواقع سرب النّوم قد طارا
لا ذنب للنّوم بل للعين تدفعه * بل للحشا بل لمن حشا الحشا نارا
لا واخذ الله أحبابي بما صنعوا * إنّ المحبّ لمحمول وإن جارا
وإنّ من حكمة المولى ورحمته * أن لا يحمّل أهل الحسن أوزارا
من أين للقوم ذنب إنّما امتحنوا * بأعين تجتني الأنوار نوّارا
من قيّد اللّحظ في روضات أوجههم * من أرسل الدّمع فوق الخدّ مدرارا
من قال للقلب في طيّ الجوانح طر * فطار ، والله لم يخلقه طيّارا
يجني المحبّ بعينيه منيّته * عمدا ويطلب من أحبابه الثّارا
قد كان يبصر ما يأتيه من خطأ * لن يجعل اللّه للعشّاق أبصارا
وقوله ، وفيه تشبيه حسن إلى الغاية « 2 » : ( تام الكامل )
وعشية سبق الصّباح عشاءها * قصرا فما أمسيت حتّى أسفرا
مسكيّة لبست حلى ذهبيّة * وجلا تبسّمها نقابا أحمرا
وكأنّ شهب الرّجم بعض حليّها * عثرت به من سرعة فتكسّرا
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ج .
والأبيات في إدراك الأماني 23 / 61 .
( 2 ) الأبيات في إدراك الأماني 23 / 61 والنبوغ المغربي 3 / 109 .