ما أعقد التّسهيل من بعده * فكم له من عسرة يسّرا « 1 »
وجسّر النّاس على خوضه * إذ كان في النّحو قد استبحرا
منها :
أفديه من ماض لأمر الرّدى * مستقبلا من ربّه بالقرى
ما بات في أبيض أكفانه * إلّا وأضحى سندسا أخضرا
تصافح الحور له راحة * قد تعبت في كلّ ما سطّرا
إن مات فالذّكر له خالد * يحيا به من قبل أن ينشرا
جاد ثرى وأراه غيث إذا * مسّاه بالسّقيا له بكّرا
وخصّه من ربّه رحمة * تورده في حشره الكوثرا
126 - القاضي ابن فضل الله « 2 »
هو شهاب « 3 » الدين أبو العباس أحمد بن فضل الله ، أحد شيوخ الصلاح الصفدي ، كان وحيد عصره ، وفريد دهره « 4 » ، أدبا وإتقانا ومعرفة ومشاركة في كثير من العلوم . من محاسنه ما كتب به إلى فاطمة بنت الخشاب « 5 » ، قال : بلغني
هامش
( 1 ) ( التسهيل ) كتاب لابن مالك ، وقد كان أبو حيان يدرسه للطلبة ويشرحه لهم . انظر أول ترجمته هنا .
( 2 ) هو أحمد بن يحيى بن فضل الله العمريّ صاحب ( مسالك الأبصار في ممالك الأمصار ) ، كان شاعرا وكاتبا بارعا ، ولد بدمشق سنة 700 وتوفي سنة 749 ه . ترجمته في تتمة المختصر 2 / 502 - 503 والوافي بالوفيات 8 / 252 - 270 والفوات 1 / 157 - 161 ومرآة الجنان 4 / 288 ( وفيها وفاته سنة 433 ه ) والبداية والنهاية 14 / 229 والدرر الكامنة 1 / 331 - 333 والنجوم الزاهرة 10 / 234 - 235 وحسن المحاضرة 2 / 64 - 65 والدارس 1 / 447 - 480 والشذرات 6 - 160 وإدراك الأماني 24 / 156 - 159 وتاريخ الآداب لجرجي زيدان 3 / 237 - 239 والأعلام 1 / 268 .
( 3 ) ج : ابن فضل الله هو القاضي شهاب .
( 4 ) ج : وحيد دهره وفريد عصره .
( 5 ) لم أعثر لها على تعريف في المظان ولا لأبيها .