وقال أيضا « 1 » : ( مجزوء الرمل )
بدمشق آية قد * ظهرت للنّاس عاما
كلّما ازدادوا شموسا * زادت الدّنيا ظلاما
ثم عزل القاضي ابن خلكان عن القضاء بعزّ الدين ابن الصائغ « 2 » فقدم مصر فدخلها دخولا لم يدخلها غيره مثله من الاحتفال ، وكان يوما مشهودا ثم ولي قضاء دمشق ثانيا فدخلها لثامن سنة من عزله ، فقال في ذلك رشيد الدين الفارقي « 3 » يخاطبه : ( تام الخفيف )
أنت في النّاس مثل يوسف في مص * ر وعندي أنّ الكرام جناس
ولكلّ سبع شداد وبعد السّبع * عام فيه يغاث النّاس
وقال في ذلك أيضا نور الدين ابن مصعب « 4 » : ( مخلع البسيط )
رأيت أهل الشام طرّا * ما فيهم قطّ غير راض
نالهم الخير بعد شرّ * فالوقت بسط بلا انقباض
وعوّضوا فرحة بحزن * مذ أنصف الدّهر في التّقاضي
وسرّهم بعد طول غمّ * قدوم قاض وعزل قاض
فكلّهم شاكر وشاك * بحال مستقبل وماض
هامش
( 1 ) البيتان في الذيل على الروضتين 236 والوافي بالوفيات 7 / 309 .
( 2 ) هو محمد بن عبد القادر أبو المفاخر الأنصاري المشهور بابن الصائغ ، قاضي قضاة دمشق ( - 683 ه ) البداية والنهاية 13 / 304 والفوات 1 / 110 ، 111 ، 2 / 368 ، 3 / 196 ، 293 والنجوم الزاهرة 7 / 364 وقضاة دمشق 76 - 78 والشذرات 5 / 383 - 384 .
( 3 ) هو عمر بن إسماعيل الربعيّ الشافعيّ النحويّ الأديب العلّامة المفتي والمناظر ( - 689 ه ) الوفيات 3 / 129 - 131 وبغية الوعاة 2 / 216 .
والبيتان في الوافي بالوفيات 7 / 109 والفوات 1 / 111 والنجوم الزاهرة 7 / 354 وإدراك الأماني 5 / 173 .
ويوسف المشار إليه هو يوسف عليه السلام وتفسيره الحلم في قوله تعالىثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ ، ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ "سورة يوسف 12 / 47 - 48 .
( 4 ) هو علي بن مصعب حسب ما في النجوم الزاهرة 7 / 354 وانظر نتفا من شعره في : الفوات 1 / 111 ، 246 ولم أعثر له على تعريف في المظان .
والأبيات في الوافي بالوفيات 7 / 310 والفوات 1 / 111 والنجوم الزاهرة 7 / 354 - 355 .