لو كان يخلص بالملامة مغرم * ما سلّطت ميّ على غيلان
ولما غدت أسد الرّجال يصيدها * عند اللقاء لواحظ الغزلان
بانت أمامة والغرام مخيّم * عندي وبان لبينها سلواني
ولكم كتمت عن العواذل حبّها * فوشى لهم دمعي على كتماني
وإذا سطا جيش الغرام على امرئ * نقل الذي في السّرّ للإعلان
أسكنتها قلبي فبان خرابه * والقلب يخربه أذى السّكّان
تسطو بجفن كلّ منبت شعرة * من هدبه محسوبة بسنان « 1 »
وكأنّما أجفانها إن حكّمت * في القلب أجفان لكلّ يماني
حسنت فهلّا أحسنت بوصالها * والحسن منتسب إلى الإحسان
وكان هذا القاضي رحمه الله أحدب . وفي حدبته يقول الوجيه الذّرويّ « 2 » وهو في غاية التّهكّم بأحدب « 3 » : ( تام الخفيف )
يا أخي كيف غيّرتنا اللّيالي * وأحالت ما بيننا بالمحال
حاش للّه أن أصافي خلا * فيراني في ودّه ذا اختلال
زعموا أنّني نظمت هجاء * معربا فيه عن شنيع المقال
هامش
( 1 ) يقصد بالسّنان : سنان الرّمح أي حدّه الماضي . أجفانها جمع جفن وهو غطاء العين ، ويقصد عينيها . وأجفان اليماني أي أجفان السيف اليماني جمع جفن وهو الغمد . ( اللسان : جفن ) .
( 2 ) أب ج ش : الدوري ، وهو غلط ، والتصحيح من خريدة القصر 1 / 187 ( قسم مصر ) ، والمغرب في حلى المغرب 333 ، 334 ( قسم القاهرة ) والفوات 3 / 113 .
والوجيه الذّرويّ هو القاضي أبو الحسن عليّ بن يحيى ابن الذّرويّ أديب وشاعر مجيد ، أصله من المعرة ( - 577 ه ) الروضتين 2 / 27 وخريدة القصر 1 / 187 - 188 ( قسم مصر ) والوفيات 4 / 145 ، 6 / 253 والمغرب في حلى المغرب 333 - 336 ( قسم القاهرة ) والفوات 3 / 113 - 117 .
( 3 ) الأبيات في الفوات 4 / 272 - 273 وإدراك الأماني 8 / 75 وما عدا الأبيات 8 ، 13 - 15 في خريدة القصر 1 / 188 ( قسم مصر ) مع بيت آخر ، ومعظم الأبيات في الروضتين 2 / 72 والمغرب في حلى المغرب 334 ( قسم القاهرة ) مع أبيات أخرى .