وكان « 1 » القزوينيّ صاحب ( تلخيص المفتاح ) « 2 » يعظّم الأرجانيّ هذا ، ويعدّه من مفاخر العجم . واختار شعره وسمّاه الشّذر المرجانيّ من شعر الأرجاني « 3 » . وهو أي القزويني أحد شيوخ الصلاح الصفدي ، وذكر أنه أجاز له في سنة ثمان وعشرين وسبع مائة . قال : وتوفي يعني القزويني سنة ثمان وثلاثين وسبع مائة . رحمنا الله وإياهم أجمعين بمنّه وكرمه أمين .
103 - القاضي ابن أبي حصينة « 4 »
هو أبو زكريا يحيى بن سالم بن أبي حصينة ، من شعراء الديار المصرية ، يلقب رضي الدين . له شعر جيد من أحسنه قوله « 5 » : ( تام الكامل )
كفّ الملام فليس شأنك شاني * إنّ الشّجيّ إلى الخليّ لشاني
هامش
( 1 ) من الوافي بالوفيات 3 / 243 والخبر في الدرر الكامنة 4 / 122 .
والقزويني هو جلال الدين أبو المعالي محمد بن عبد الرحمن المعروف بخطيب دمشق ، وهو أحد علماء العربية ، فقيه أصوليّ ومحدّث له : الإيضاح في علوم البلاغة ، وتلخيص المفتاح ( - 739 ه أو 738 ) الوافي بالوفيات 3 / 242 - 243 والدرر الكامنة 4 / 120 - 123 والنجوم الزاهرة 9 / 318 وبغية الوعاة 1 / 156 - 157 ومعجم المؤلفين 10 / 145 - 146 والأعلام 6 / 192 .
( 2 ) كتاب في البلاغة لخص فيه القزوينيّ كتاب مفتاح العلوم لأبي يعقوب السكاكي ( - 626 ه ) وقد طبع مرات انظر معجم المطبوعات 2 / 1509 والإيضاح 66 .
( 3 ) انظر عن هذا الكتاب الوافي بالوفيات 3 / 243 والدرر الكامنة 4 / 122 ومعجم المطبوعات العربية 2 / 1509 ومعجم المؤلفين 10 / 145 - 146 . وسمي في بغية الوعاة 1 / 157 والأعلام 6 / 192 : « السّور المرجانيّ من شعر الأرجاني » .
( 4 ) ( - بعد 580 ه ) ترجمته في خريدة القصر 2 / 157 ( قسم مصر ) والمغرب في حلى المغرب 339 ( قسم القاهرة ) والفوات 4 / 272 - 275 وإدراك الأماني 8 / 75 .
وهناك شاعر آخر بهذا الاسم وهو ابن أبي حصينة الأمير أبو الفتح الحسن بن عبد الله السلمي المعري ، له ديوان سمعه وشرحه أبو العلاء المعري حققه ونشره في جزءين محمد أسعد طلس ، مطبوعات مجمع دمشق العربي المطبعة الهاشمية دمشق 1375 - 1377 / 1956 - 1957 .
( 5 ) الأبيات في إدراك الأماني 8 / 75 وما عدا الخامس ، في الفوات 4 / 274 - 275 .
إن الشجيّ الخ فيه معنى المثل العربيّ : ويل للشّجيّ من الخليّ . والشجيّ : الحزين ، والخليّ الفارغ الذي ليس له ما يحزنه ، ويقصد بالشّجيّ هنا المتعلّق بحبّ امرأة ، وبالخليّ ضدّ ذلك . شاني ( الثانية ) من شنئ الشّيء وشنأه يشنؤه :
أبغضه . يخلص بالملامة مغرم : المغرم : المولع بحبّ النساء ، أي أنّ الملامة لا تنجي المغرم ممّا به من حبّ . غيلان هو ذو الرمة الشاعر المشهور وميّ هي مية صاحبته ، انظر الترجمة رقم 13 و ( اللسان : خلا ، شجا ، شنأ ، غرم ) .