تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
وقوله « 1 » ، وكتب به إلى الداعي باليمن يستعطفه لما قبض على أخيه الرشيد فأطلقه « 2 » : ( تام الكامل )
يا ربع أين ترى الأحبّة يمّموا * هل أنجدوا من بعدنا أو أتهموا ؟
نزلوا من العين السّواد وإن نأوا * ومن الفؤاد مكان ما أنا أكتم
رحلوا وفي القلب المعنّى بعدهم * وجد على مرّ الزّمان مخيّم
رحلوا وقد لاح الصباح وإنّما * تسري إذا جنّ الظلام الأنجم
وتعوّضت بالأنس روحي وحشة * لا أوحش الله المنازل منهم
يقول فيها :
إنّي لأذكركم إذا ما أشرقت * شمس الضحى من نحوكم فأسلّم
لا تبعثوا لي في النسيم تحية * إنّي أغار من النّسيم عليكم
إنّي امرؤ قد بعت حظّي راضيا * من هذه الدنيا بحظّي منكم
فسلوت إلّا عنكم وقنعت إلّا * منكم وزهدت إلّا فيكم
ما كان بعد أخي الذي فارقته * ليبرح إلّا بالشّكاية لي فم
هو ذاك لم يملك علاه مالك * كلّا ولا وجدي عليه متمّم « 3 »
أقوت مغانيه وعطّل ربعه * ولربّما هجر العرين الضّيغم
ورمت به الأهوال همّة ماجد * كالسّيف يمضي غربه ويصمّم
يا راحلا بالمجد عنّا والعلى * أترى يكون لكم علينا مقدم ؟
يفديك قوم كنت واسط عقدهم * ما إن بهم مذ غبت شمل ينظم
جهلوا فظنّوا أنّ بعدك مغنم * لمّا رحلت وإنّما هو مغرم
ولقد أقرّ العين أنّ عداك قد * هلكوا ببغيهم وأنت مسلّم
هامش
( 1 ) من الفوات 1 / 340 ( 2 ) أول قصيدة منها سبعة وثلاثون بيتا في معجم الأدباء 9 / 50 - 57 والوافي بالوفيات 12 / 136 - 138 ومنها أربعة وعشرون في الفوات 1 / 340 - 341 . ( 3 ) مالك ومتمّم ابنا نويرة ، وكان مالك فارسا شاعرا صاحب خيلاء وكبر قتل في حروب الرّدة فرثاه أخوه متمّم ووجد عليه كثيرا . انظر طبقات ابن سلام 1 / 205 - 209 والتعازي 13 - 21 والأغاني 15 / 298 - 312 .