تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
الطيب ما هو أجود منها ؟ فقيل : النقيب السيد أعرف ، فقال : أراد قوله في هذه القصيدة :
وإذا أتتك مذمّتي من ناقص * فهي الشهادة لي بأنّي كامل
وقال « 1 » الثعالبيّ عن أبي الحسن الدّلفي المصيصي « 2 » الشاعر : لقيت بمعرّة النّعمان عجبا من العجب : رأيت أعمى شاعرا ظريفا يكنى أبا العلاء وسمعته يقول : أنا أحمد الله تعالى على العمى كما يحمده غيري على البصر . ولما « 3 » رجع من بغداد لزم بيته وسمّى نفسه : رهين الحبسين ، يعني حبس نفسه في المنزل وحبس بصره بالعمى . واجتاز باللاذقية ونزل ديرا ، كان به راهب له علم بأقاويل الفلاسفة فسمع كلامه ، فحصل له بذلك شكوك . والناس مختلفون في أمره والأكثرون على إكفاره وإلحاده « 4 » . قال ياقوت في معجم الأدباء : « 5 » كان أبو العلاء متّهما في دينه يرى
هامش
( 1 ) تتمة اليتيمة 16 ، والخبر في معجم الأدباء 3 / 129 - 130 ، والوافي بالوفيات 7 / 96 ونكت الهميان 103 . ( 2 ) هو علي بن مأمون الدّلفي المصّيصي ، وهو ممّن روى عنهم الثعالبي ولقيه « قديما وحديثا في مدة ثلاثين سنة » حسب تعبير الثعالبي وهو ينتسب إلى مصيّصة ، وهي مدينة على شاطئ جيهان من ثغور الشام . تتمة اليتيمة 16 ومعجم البلدان 5 / 144 - 145 . وقد يكون هو أبو الحسن محمد بن عبد الله بن حمدان الدّلفي العجلي النحوي وهو من أصحاب أبي الحسن علي الرّماني ، كان فاضلا بارعا شرح ديوان المتنبي في عشر مجلدات توفي بمصر سنة 460 ه ، معجم الأدباء 18 / 207 ( وهو فيه محمد بن حمدان ) والوافي بالوفيات 3 / 329 - 330 وبغية الوعاة 1 / 128 وكشف الظنون 1 / 812 وأبو العلاء وما إليه 55 ، 220 والأعلام 6 / 228 . ( 3 ) من الوافي بالوفيات 7 / 98 إلى قوله « وذكر له فيها قبائح » والخبر في معجم الأدباء 3 / 124 - 126 . ( 4 ) القول في دمية القصر 1 / 157 وإنباه الرواة 1 / 74 ، 81 وصيد الخاطر 2 / 375 ، 3 / 554 . ( 5 ) معجم الأدباء 3 / 125 .