فنروى متى نروي بدائع نظمه * ونظما إذا لم نرو يوما له نظما
وقوله فيه « 1 » : ( تام الوافر )
أيا سيدا لنا خلقت يداه * لثروة معدم أو يسر عان
مضى العسر الذي قاسيت فاعدل * إلى يسرين نحوك يسرعان
ولما « 2 » أنشده هذين البيتين أخذ القلم وكتب مرتجلا : ( مجزوء الكامل )
يا من يعدّ لسانه * أهل القريض لهم مسنّا
لك خاطر لبدائع الأ * لفاظ والمعنى مسنّى
حاشى لدهرك أن يعو * د فتيّه أبدا مسنّا
ومن بديع « 3 » شعره قوله في أبي القاسم الداودي الهروي « 4 » : ( الطويل )
حططنا على بعد المسير رحالنا * إلى روض مجد لامع الزّهرات
لدى سيّد أضحى مبينا لفضله * على كور الإسلام عزّ هراة
وقوله في ليلة أسهره فيها البعوض « 5 » : ( المجتث )
يا ليلة حطّ رحلي * فيها بشرّ محلّ
فأذهب الحرّ بردي * وأذهب البعض كلّي
هامش
( 1 ) البيتان في دمية القصر 2 / 977 وإدراك الأماني 17 / 80 .
عان أي أسير . ( اللسان : عنا ) .
( 2 ) من دمية القصر 2 / 978 .
ج : البدائع ، وهو غلط ، ب : ببدائع ، ج : بدهرك وهو غلط .
والأبيات في دمية القصر 2 / 978 وإدراك الأماني 17 / 80 .
المسنّ والسّنان : الحجر الذي يسنّ به أو يسنّ عليه ، وفي الصحاح حجر يحدّد به . مسنّى : ميسّر من سنّيت الشيء إذا سهّلته . مسنّ من أسنّ الرجل إذا كبرت سنّه . ( اللسان : سنن ، سنا ) .
( 3 ) و : بدائع .
( 4 ) أبو القاسم هو القاضي عبيد الله بن علي بن الحسن الداودي ، كان فقيه الداودية في عصره بخراسان توفي ببخاري سنة 376 ه دمية القصر 2 / 978 ، 1310 واللباب في الأنساب 1 / 487 .
( 5 ) البيتان في دمية القصر 2 / 979 وإدراك الأماني 17 / 80 .