عندي لمن يخذله دهره * « نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ » « 1 »
وقال يهجو عوّادا : « 2 » ( تام الكامل )
عوّادنا هذا الذي من ثقله * يبدي لنا وجها قبيحا عابسا
وإذا تربّع لا تربّع بعدها * وغدا يحرّك عوده متقاعسا
فكأنّ فيران المدينة كلّها * في عوده يقرضن خبزا يابسا
وقال في ابن نباتة الشاعر « 3 » ، وقد كتب صداقا فخلعت عليه خلعة فمشى بها في البلد « 4 » : ( تام الرجز )
ما خلعة العقد على شاعرنا * يوم الهنا إلّا شقاء وعنا
رأيته فيها وقد أرخى له * ذؤابة تبدي عليه الحزنا
فقلت من هذا الذي سواده * بين الورى سوّده ؟ قال : أنا
نباتة كان أبي ، فقلت : ما * أنبتك اللّه نباتا حسنا
وقال فيه أيضا من أبيات « 5 » : ( تام الكامل )
ما خلعة ابن نباتة إلّا كمن * ألقى الرّياض على الكنيف المنتن
واختصّ عمّته بفضل ذؤابة * هي في القلوب قبيحة والأعين
فكأنّها ذنب لكلب نابح * تحت الدّجى من فرط داء مزمن
هامش
( 1 ) سورة الصف 61 / 13 .
( 2 ) الأبيات في إدراك الأماني 15 / 89 .
( 3 ) هو محمد بن محمد الجذامي الفارقي المصري شاعر عصره وأحد الكتاب المترسلين العلماء بالأدب له « سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون » ( - 768 ه ) البداية والنهاية 14 / 322 والدرر الكامنة 4 / 216 - 223 والنجوم الزاهرة 11 / 95 - 97 والوافي بالوفيات 1 / 311 - 331 والأعلام 7 / 38 .
( 4 ) الأبيات في الوافي بالوفيات 5 / 287 وإدراك الأماني 15 / 89 .
الخلعة : ما يخلع عليه من ثياب . ( اللسان : خلع ) . العقد يقصد عقد الصداق . أنبتك الله . . . من قوله تعالى« وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً »سورة آل عمران 3 / 37 .
( 5 ) الأبيات في الوافي بالوفيات 5 / 287 وإدراك الأماني 15 / 89 .
العمّة : التّعمّم والاعتمام ، وهو وضع العمامة على الرأس . ( اللسان : والقاموس : عمم ) .