« 1 » يحكي أنّ رجلا وقف يوما بفخر الملك هذا وسأله أن يعطيه شيئا فلم يعطه ، فذهب إلى القاضي واستدعى ابن نباتة ، فلمّا جاءه رسول القاضي ومعه الرّجل ، قال له : أجب القاضي ، فقال له ابن نباتة : لماذا ؟ والله ما عليّ دين لأحد ولا بيني وبين أحد خصومة ، فمن خصمني حتى أراضيه ؟ فقال له الرسول : هذا خصمك ، فنظر إليه ابن نباتة ، فلم يعرفه ، فقال له : ما حقّك حتى أراضيك ، فإنّي والله ما أعرفك ، فقال له الرجل : صدقت ليست بيننا معرفة ، ولكن أنت القائل في فخر الملك ، وأنشده البيتين ، فأنت قد ضمنت وأنا قد نزلت عليه ، فردّني خائبا ، والضمين غارم ، فقال له ابن نباتة : أمهلني حتى أصل إليه . ثم ذهب ابن نباتة إلى الوزير وأخبره بقصته مع الرجل ، فأمر بإحضاره ، فلمّا حضر بين يديه قال له : كم أمّلت منّا أيها الرجل ؟ قال : مائة دينار أيها الوزير ، فأمر له بألف دينار فقبضها ، ثم قال الوزير لابن نباتة : لا تعد تضمن عنّي شيئا « 2 » [ وبالله سبحانه التوفيق ] .
هامش
( 1 ) الخبر في الشذرات 3 / 185 - 186 وإدراك الأماني 1 / 197 - 198 .
( 2 ) زيادة في ج ش .
ش : وبالله تعالى التوفيق