77 - الشريف المرتضى « 1 »
هو أبو القاسم عليّ بن الحسين أخو أبي الحسن المتقدم الذّكر . من عيون شعره قوله « 2 » : ( تام الكامل )
أمسى يشوّقني إلى أهل الغضا * شوق يقلّبني على جمر الغضا
ولقد عراني الشّيب في عصر الصّبا * حتّى لبست به شبابا أبيضا
وقوله « 3 » : ( المنسرح )
مولاي يا بدر كلّ دجنّة * خذ بيدي قد وقعت في اللّجج
حسنك ما تنقضي عجائبه * كالبحر حدّث عنه بلا حرج
بحقّ من خطّ عارضيك ومن * سلّط سلطانها على المهج
مدّ يديك الكريمتين معي * ثم ادع لي من هواك بالفرج
وقوله من قصيدة « 4 » : ( تام البسيط )
أين الذين على خدّ الثّرى وطئوا * وحكّموا في لذيذ العيش فاحتكموا
لم يبق منهم على ضنّ القلوب بهم * إلّا رسوم قبور حشوها رمم
فلا يغرّنك في الموتى وجودهم * فإنّ ذاك وجود كلّه عدم
وترجمته أوسع من هذا وبالله تعالى التوفيق .
هامش
( 1 ) شاعر كثير الشعر ، وهو إمام في اللغة والأدب له مصنفات كثيرة منها ( الغرر والدّرر ) المعروف بأمالي المرتضى و ( الشهاب في الشيب والشباب ) وهو نقيب الطالبيين ( - 436 ه ) وترجمته في تتمة اليتيمة 69 وخاص الخاص 202 - 203 وجمهرة الأنساب 63 ودمية القصر 1 / 299 - 303 والذخيرة 4 / 2 / 465 - 475 ومعجم الأدباء - 157 13 / 146 والوفيات 3 / 313 - 317 ( وهو فيه علي بن الطاهر ) . وميزان الاعتدال 3 / 124 وإدراك الأماني 10 / 109 والأعلام 4 / 278 .
( 2 ) من قصيدة في الاستعبار مطلعها :ألّا أرقت لضوء برق أومضا * ما زار طرفي ومضه حتّى مضى ؟وهي في ديوانه 2 / 158 - 160 . والبيتان في خاص الخاص 202 وإدراك الأماني 10 / 109 .
الغضا من أشجار الرمل له هدب ، من أجود الوقود عند العرب . وأهل الغضا هم أهل نجد لكثرته هنالك . ( اللسان : غضا ) .
( 3 ) مقطعة في أربعة أبيات في الغزل وهي في ديوانه 1 / 174 والوفيات 3 / 315 وإدراك الأماني 10 / 109 .
الدّجنّة : الظلمة ، ومن الغيم المطبّق تطبيقا ، المظلم الذي ليس فيه مطر ( اللسان : دجن ) .
( 4 ) من قصيدة في التعزية عن ميت توفي يوم السبت مطلعها :ما للقلوب غداة السّبت مزعجة * وللدّموع غداة السبت تنسجم ؟وهي في ديوانه 3 / 166 - 168 والأبيات مع بيت آخر في تتمة اليتيمة 71 وهي في خاص الخاص 203 وإدراك الأماني 10 / 109 .