ما كان إلّا قبلة التّسليم أر * دفها الفراق بضمّة التّوديع
أتبيت ريّان الجفون من الكرى * وأبيت منك بليلة الملسوع
قد كنت أجزيك الصدود بمثله * لو أنّ قلبك كان بين ضلوعي
وقوله « 1 » : ( تام الخفيف )
أيها الرّائح المجدّ تحمّل * حاجة من متيّم مشتاق
أقر عنّي السّلام أهل المصلّى * فبلاغ السّلام بعض التّلاقي
وإذا ما وصلت للخيف فاشهد * أنّ قلبي إليه بالأشواق
ضاع قلبي فأنشده لي بين جمع * ومنى عند بعض تلك الحداق
وابك عنّي فطالما كنت من قب * ل أعير الدّموع للعشّاق
وقوله ، وبعضهم ينسبه إلى أخيه أبي القاسم المرتضى « 2 » : ( تام الخفيف )
يا خليليّ من ذؤابة قيس * في التّصابي مكارم الأخلاق
علّلاني بذكرهم واسقياني * وامزجا لي دمعي بكأس دهاق
هامش
( 1 ) أول مقطعة في ستّة أبيات في الغزل وهي في ديوانه 2 / 574 والأبيات في الوافي بالوفيات 2 / 377 .
الخيف : خيف مكة موضع فيها عند منّى . والجمع هو المزدلفة وهو مبيت للحاجّ ومجمع الصلاة إذا صدروا من عرفات ، وسمّيت المزدلفة لاجتماع الناس بها . منىّ : هي بليدة على فرسخ من مكة . والحداق جمع حدقة وهي السّواد المستدير وسط العين . معجم البلدان 2 / 412 ، 5 / 120 - 121 ، 198 - 199 واللسان ( جمع ، حدق ، خيف ، منى ) .
( 2 ) هو الشريف المرتضى صاحب الترجمة التالية رقم 77 .
والأبيات ليست في ديوان الشريف الرضي وهي في الوافي بالوفيات 2 / 378 معزوة له ، وهي للشريف المرتضى من قصيدة كتب بها إلى خاله الشريف أبي الحسن أحمد بن الحسين الناصر مطلعها :ما رأتني عيناك يوم الفراق * أخدع القلب بادّكار التّلاقيوهي في ديوانه 2 / 342 . ونسبت الأبيات له في تتمة اليتيمة 69 وخاص الخاص 202 ومعجم الأدباء 13 / 149 والوفيات 3 / 314 . والبيت الأخير في الغيث المسجم 1 / 378 ( ط . العلمية ) له أيضا .
كأس دهاق : مترعة ممتلئة ( اللسان : دهق ) . وكأس دهاق ، ينظر إلى قوله تعالى :« إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً حَدائِقَ وَأَعْناباً وَكَواعِبَ أَتْراباً وَكَأْساً دِهاقاً »سورة النبأ 78 / 31 - 34 .