وما أساء ابن الرومي في زيادته عليك بل أحسن حيث قال « 1 » : ( تام المنسرح )
لو كنت يوم الوداع شاهدنا * وهنّ يطفئن لوعة الوجد
لم تر إلّا دموع باكية * تسفح من مقلة على خدّ
كأنّ تلك الدّموع قطر ندى * تقطر من نرجس على ورد
وسبقك أبو تمام إلى الخروج بقوله « 2 » : ( تام الكامل )
من كلّ زاهرة ترقرق بالنّدى * فكأنّها عين إليه تحدّر
خلق أطلّ من الربيع كأنّه * خلق الإمام وهديه المتنشّر « 3 »
قال : فشقّ ذلك على البحتري ، وحلّ حبوته وانصرف ، فكان آخر العهد بمؤانسته .
41 - أبو العبر « 4 »
هو أحمد بن أحمد « 5 » الهاشمي . كانت « 6 » كنيته أبا العباس فصيّرها أبا العبر ، وكان يزيد فيها كلّ سنة حرفا ، فمات وهو أبو العبر طرد طبك طبكري بك بك بك . وكان « 7 » شاعرا ترك الجدّ وعدل إلى الهزل لمّا رأى أن شعره لتوسّطه لا
هامش
( 1 ) من مقطعة في أربعة أبيات في الفراق أولها :ما يوم بين الحبيب بالسّعد * ولا محبّ عليه بالجلدوهي في ديوانه 2 / 767 .
( 2 ) البيتان من قصيدة في مدح المعتصم مطلعها :رقّت حواشي الدّهر فهي تمرمر * وغدا الثّرى في حليه يتكسّروهي في ديوانه 2 / 191 - 197 .
( 3 ) ج : المنتشر ، د : المسنشر ، وكلاهما غلط .
( 4 ) ( - نحو 250 ه ) ترجمته في طبقات ابن المعتز 342 - 344 وأشعار أولاد الخلفاء 323 - 333 والأغاني 23 / 197 - 204 والفهرست 217 - 218 ( ط . دار المعرفة ) والفوات 3 / 298 - 301 والوافي بالوفيات 2 / 41 - 44 وإدراك الأماني 25 / 70 - 75 .
( 5 ) كذا في أب ج د ش ه و . وجاء في طبقات ابن المعتز 342 ، 521 : أحمد بن محمد بن أحمد ، وفي الأغاني 23 / 197 : محمد بن أحمد بن عبد الله ، وفي الفوات 3 / 298 والوافي بالوفيات 2 / 41 : محمد بن أحمد .
( 6 ) من الأغاني 23 / 200 بتصرف والخبر في طبقات ابن المعتز 342 وأشعار أولاد الخلفاء 327 والفوات 3 / 298 والوافي بالوفيات 2 / 41 .
( 7 ) من الأغاني 23 / 97 بتصرف ، والخبر في أشعار أولاد الخلفاء 323 والوافي بالوفيات 2 / 41 - 42