لئن ألبست فيه المصيبة طيّئ * لما عرّيت منها تميم ولا بكر
كذلك ما ننفكّ نفقد هالكا * يشاركنا في فقده البدو والحضر « 1 »
سقى الغيث غيثا وارت الأرض شخصه * وإن لم يكن فيها سحاب ولا قطر
وكيف احتمالي للسّماء صنيعة * بإسقائها قبرا وفي لحده البحر ؟ !
ثوى في الثّرى من كان يحيا به الثّرى * ويغمر صرف الدهر نائله الغمر
مضى طاهر الأثواب لم تبق بقعة * غداة ثوى إلّا اشتهت أنّها قبر « 2 »
عليه سلام الله وقفا فإنّني * رأيت الكريم الحرّ ليس له عمر
وحدث أبو الفرج الأصبهاني « 3 » عن [ محمد بن ] موسى بن حماد ، قال : دخلت على دعبل ، فذكرنا أبا تمام فثلبه دعبل ووصفه بأنه سروق للشعر . قال : ثم دعا غلامه فجاءه بمخلاة فيها دفاتر فجعل يمرّها على يديه حتى أخرج منها دفترا ، فقال : انظروا هذا ! فنظرنا ، فإذا فيه : قال مكنف بن سليمان « 4 » من ولد زهير بن أبي سلمى ، وكان هجا ذفافة « 5 » العبسيّ بأبيات منها « 6 » :
إنّ الضّراط به تصاعد جدّكم * فتعاظموا ضرطا بني القعقاع
هامش
( 1 ) د : تنفك ، وهو غلط .
( 2 ) د : يبق .
( 3 ) الأغاني 16 / 396 - 397 بتصرف إلى قوله " كذا فليجل الخطب " وفيه : " عن محمد بن موسى بن حماد " . وانظر الخبر في أخبار أبي تمام 199 - 201 والوساطة 193 - 194 والموازنة 1 / 69 - 70 والموشح 502 - 504 والتاريخ الكبير 4 / 25 - 26 .
( 4 ) كذا في أب ج د ش . وفي أخبار أبي تمام 200 والأغاني 16 / 396 والموازنة 1 / 69 والموشح 502 : مكنف أبو سلمى . وفي التاريخ الكبير 4 / 25 : ملتف أبو سلمى . وفي الوساطة 193 : أبو مكنف المزني .
ولم أعثر له على تعريف كاف في المظان . وجاء في الموشح 502 : « مكنف أبو سلمى من ولد زهير بن أبي سلمى ، وكان منزله قنّسرين » . والظاهر أنه شاعر كان في أيام الرشيد لأنّ ذفافة الذي هجاه من رجال الرشيد ، انظر الحاشية الآتية .
( 5 ) ج د ، الوفيات 4 / 321 : دقاقة ، وهو غلط والتصحيح من المصادر المذكورة في الحاشية السابقة .
وذفافة العبسيّ كان من المقربين إلي الرشيد ، وعمّه شيبة بن الوليد العبسي كان من حاشية المهدي انظر الأغاني 20 / 217 ، 223 .
( 6 ) البيت في أخبار أبي تمام 200 والأغاني 16 / 396 والموازنة 1 / 69 والموشح 503 ، وبنو القعقاع هم آل ذفافة العبسيين انظر الموازنة 1 / 69 .