يتولّى بني النضير ويدعو * بهم الفخر من مكان بعيد
وبني الأوس والخزارج في الذّ * لّ على سابق الزمان التّليد
إذ رضوا بافتضاض فطيون منهم * كلّ بكر ريّا الروادف رود « 1 »
وبنو عمّها شهود لما يف * عل فطيون ، قبّحوا من شهود « 1 »
خلف باب الفطيون والبعل فيهم * لا بذي غيرة ولا بنجيد « 1 »
فإذا ما قضى اليهوديّ منها * وطرا قنّعوا بخزي جديد
« 2 » فلمّا أفحش ابن قنبر في هذه القصائد وفي عدة قصائد قالها ، ومسلم ممسك عنه لا يجيبه مشى إليه قوم من مشايخ الأنصار واستعانوا بمشيخة من قرّاء تميم وذوي الفضل منهم والعلم ، فمشوا معهم إليه ، فقالوا : ألا تستحي أن تهجو من لا يجيبك ؟
أنت بدأت الرّجل فأجابك ، ثم عدت فكفّ ، وتجاوزت ذلك إلى ذكر أعراض الأنصار التي كان رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم يحميها ويذبّ عنها ، لغير حال أحلّت لك ذلك منهم ؟ فما زالوا به يعظونه ويقولون له كلّ قول حتى أمسك عن المناقضة لمسلم ، فقطعها فانقطعت .
ومن شعر مسلم بن الوليد قوله يرثي يزيد بن مزيد « 3 » : ( تام الوافر )
أحقّا أنّه أودى يزيد ؟ * تبيّن أيّها النّاعي المشيد « 4 »
أتدري من نعيت وكيف فاهت * به شفتاك كان بها الصّعيد « 5 »
أحامي المجد والإسلام أودى ؟ ! * فما للأرض ويحك لا تميد ؟ !
تأمّل هل ترى الإسلام مالت * دعائمه وهل شاب الوليد ؟ !
هامش
( 1 ) ج د ش : قطيون وهو غلط
( 2 ) الأغاني 19 / 72 .
( 3 ) القصيدة ما عدا البيت ما قبل الأخير في ديوانه 147 - 149 وهي في العقد الفريد 293 - 295 منسوبة لأبي محمد التيمي ونسب له 19 بيتا في الأغاني 20 / 47 - 48 ونسب 18 بيتا في الأمالي 2 / 84 - 85 و 15 بيتا في الوفيات 6 / 338 و 14 بيتا في الأغاني 19 / 55 - 56 للشاعرين معا .
( 4 ) ج د ش : أحق .
( 5 ) الديوان والوفيات : كان بها . أب ج د ش الأغاني 20 / 47 : كان بك .