اخس يا كلب إذ نبحت فإنّي * لست ممّن يجيب نبح الكلاب
أفأرضى ومنصبي منصب العزّ * وبيتي في ذروة الأحساب
أن أحطّ الرفيع من سمك بيتي * بمهاجاة أوشب الأوشاب « 1 »
من إذا سيل من أبوه بدا من * ه حياء يحميه رجع الجواب
وإذا قيل حين يقبل : من أن * ت ومن تعتزيه في الأنساب « 2 »
قلت : هاجي ابن قنبر ، فتسربل * ت بذكري فخرا لدى النّساب
« 3 » وهي قصيدة طويلة ، فلم يجبه عنها مسلم بشيء . فقال ابن قنبر يهجوه أيضا « 4 » : ( تام الخفيف )
لست أنفيك إن سواي نفاكا * عن أبيك الذي له منتماكا
ولماذا أنفيك يا ابن وليد * من أب إن ذكرته أخزاكا
ولو انّي طلبت الأم منه * لم أجده إن لم تكن أنت ذاكا
لو سواه أباك كان جعلنا * ه إذا الناس طاوعونا أباكا « 5 »
حاك دهرا بغير حذق لبرد * وتحوك الأشعار أنت كذاكا
« 6 » وهي طويلة فلم يجبه عنها مسلم بشيء . فقال ابن قنبر يهجوه أيضا « 7 » : ( تام الخفيف ) :
فخر العبد عبد قنّ اليهود * بضعيف من فخره مردود
فاخر الغرّ من قريش بإخوا * ن خنازير يثرب والقرود
هامش
( 1 ) ج : بمناجاة وهو غلط .
الأوشاب : ج وشب وهم الأوباش والأخلاط من الناس ( المعجم الوسيط : الوشب )
( 2 ) د : تعتريه .
( 3 ) من الأغاني 19 / 71 .
( 4 ) الأبيات في الأغاني 19 / 71 .
( 5 ) ب ج د ، الأغاني : أباك . أش : لو سواه أبوك .
( 6 ) من الأغاني 19 / 72 .
( 7 ) الأبيات في الأغاني 19 / 72 .