تناخي عند خير فتى يمان * إذا النّكباء ناوحت الشمالا
وكان بلال داهية أديبا ، فلمّا أنشده قوله : فقلت لصيدح انتجعي بلالا قال :
يا غلام ، مر لها بقتّ ونوى . يريد أنّ ذا الرّمّة لا يحسن المدح .
وفيه أيضا يقول يخاطب الناقة المذكورة « 1 » : ( الطويل )
إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته * فقام بفأس بين وصليك جازر
وقد أخذ ( هذا ) « 2 » المعنى من قول الشماخ « 3 » في عرابة الأوسيّ « 4 » :
( تام الوافر )
إذا بلّغتني وحملت رحلي * عرابة فاشرقي بدم الوتين
وجاء أبو نواس بعدهما فقال « 5 » : ( تام الكامل )
وإذا المطيّ بنا بلغن محمّدا * فظهورهنّ على الرّجال حرام
فأبو نواس « 6 » تبع قول رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ، والشمّاخ وذو الرمة تبعا قول امرأة من الأنصار كانت مأسورة بمكة فنجت على ناقة لرسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله ، إنّي نذرت إن نجوت عليها أن أنحرها ، فقال لها رسول الله « 7 » : « لبيس ما
هامش
( 1 ) من قصيدة مطلعها :لميّة أطلال بحزوى دواثر * عفتها الشّوافي بعدنا والمواطروهي في ديوانه 2 / 1011 - 1050 والبيت في الكامل 1 / 130 والموشح 95 - 97 والوفيات 4 / 14 .
الوصل : المفصل جمع أوصال ( اللسان : وصل ) .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من د .
( 3 ) الشماخ شاعر مخضرم سبق التعريف به في الصفحة 45 الحاشية 1 .
( 4 ) هو عاربة بن أوس بن قيظية الأنصاري ، سيد قومه وصحابيّ مشهور بالجود اتّصل به الشماخ ومدحه فأجزل عطاءه ( - نحو 60 ه ) الطبقات الكبرى 4 / 369 والكامل 1 / 128 والاستيعاب 3 / 1238 والإصابة 4 / 481 والأعلام 4 / 222 .
والبيت من قصيدة في المدح مطلعها :كلا يومي طوالة وصل أروى * ظنون آن مطّرح الظّنونوهي في ديوانه 319 - 341 والبيت في الكامل 1 / 129 والموشح 94 والوفيات 4 / 14 .
( 5 ) من قصيدة في مدح محمد ابن هارون الرشيد المشهور بالأمين مطلعها :يا دار ما فعلت بك الأيام * ضامتك والأيام ليس تضاموهي في ديوانه 407 - 409
( 6 ) الخبر في الكامل 1 / 128 - 129 والوفيات 4 / 14 - 15 .
( 7 ) السيرة 2 / 285 وسنن الدارمي 2 / 237 وعون المعبود 9 / 147 .