تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
أشهد أن الدين دين أحمد * فليس من خالفه بمهتدي
وأنّه رسول ربّ العرش * القادر الفرد شديد البطش
أرسله في خلقه نذيرا * وبالكتاب واعظا بشيرا
ليظهر الله بذاك الدّينا * وقد جعلنا قبل مشركينا
من يطع الله فقد أصابا * أو يعصه أو الرسول خابا
ثم القرآن والهدى السبيل * قد بقيا لمّا مضى الرسول
كأنّه لمّا بقي لديكم * حيّ صحيح لا يزال فيكم
إنّكم من بعد إن تزلّوا * عن قصده أو نهجه تضلّوا
لا تتركن نصحي فإنّي ناصح * إن الطريق فاعلمنّ واضح
من يتّق الله يجد غبّ التّقى * يوم الحساب صائرا إلى الهدى
إنّ التّقى أفضل شيء في العمل * أرى جميع البرّ فيه قد دخل « 1 »
خافوا الجحيم إخوتي لعلّكم * يوم اللّقاء تعرفوا ما سرّكم
قد قيل في الأمثال لو علمتم * فانتفعوا تعرفوا ما سرّكم
ما يزرع الزّارع يوما يحصده * وما يقدّم من صلاح يجده
فاستغفروا ربّكم وتوبوا * فالموت منكم فاعلموا قريب
ثم نزل . وذكرت « 2 » جارية أنّه واقعها يوما وهو سكران ، فلما تنحّى عنها أذّن المؤذّن بالصلاة ، فحلف أن لا يصلّي بالناس غيرها ، فخرجت متلثّمة ، فصلّت بالنّاس . وحدّث « 3 » عنه أشعب الطامع « 4 » أنه دخل عليه يوما فألبسه سراويلا من جلد قرد له ذنب ، وقال له : ارقص وغنّني شعرا يعجبني ، فإن فعلت فلك ألف درهم ، ففعل ، فأعجبه ، فأعطاه ألف درهم .
هامش
( 1 ) د : جميع الخلق . ( 2 ) من الأغاني 7 / 47 إلى آخر الحكاية . ( 3 ) من الأغاني 7 / 46 إلى آخر الخبر . ( 4 ) هو أشعب بن جبير من أهل المدينة ، مولى عبد الله بن الزبير ، يضرب به المثل في الطمع فيقال : أطمع من أشعب . مجمع الأمثال 1 / 439 .