قال : فما لبث بعد ذلك إلّا قليلا ، ثم قتل . وكان « 1 » الذي سعى في قتله يزيد بن الوليد بن عبد الملك ، وهو المعروف بالناقص ، وولي الأمر بعده . وعندما اقتحموا عليه الدار بعد وقعة جرت عليه في خبر طويل ألقى سيفه ووضع المصحف في حجره . وقال : يوم كيوم عثمان .
وذكر « 2 » الوليد يوما عند أمير المؤمنين المهديّ فقال : إني لأحسبه كان زنديقا فقال ابن علاثة الفقيه : يا أمير المؤمنين ، الله أعظم وأجلّ من أن يولّي خلافة النبوءة وأمر الأمة من لا يؤمن به ، فقد أخبرني عنه من شهده في ملاعبه وشربه ، أنه إذا حضرت الصلاة طرح ما كان عليه من مصبّغات ثياب ومطيّباتها ، ثم يتوضأ فيحسن الوضوء ، ويؤتى بثياب نظاف فيصلي فيها أحسن صلاة بأحسن قراءة وسكون وركوع وسجود ، فإذا فرغ عاد إلى حاله الأولى . أفهذه أفعال من لا يؤمن بالله ؟ فقال له المهديّ : صدقت ، بارك الله عليك يا ابن علاثة « 3 » [ وبالله تعالى التوفيق لا إله سواه ] .
7 - ابن عبدل « 4 »
هو « 5 » الحكم بن عبدل بن جبلة بن عمرو بن ثعلبة بن عقال ، ينتهي نسبه إلى أسد بن خزيمة . شاعر مجيد مقدّم في طبقته ، هجّاء خبيث اللسان ، من شعراء الدولة الأموية ، وكان أعرج أحدب . ومنزله بالكوفة ومنشؤه بها . حدث أبو الفرج علي بن الحسين القرشي الأصبهاني ، في أغانيه ، عن العتبي ، قال « 6 » كان الحكم
هامش
( 1 ) من الأغاني 7 / 73 - 80 إلى آخر الخبر بإيجاز شديد .
( 2 ) من الأغاني 7 / 83 إلى آخر الخبر بتصرف .
( 3 ) زيادة من ج د .
( 4 ) ( - نحو 100 ه ) ترجمته في الأغاني 2 / 404 - 426 والمؤتلف 161 ومعجم الأدباء 10 / 228 - 239 والوفيات 2 / 201 - 204 والفوات 1 / 390 - 392 وإدراك الأماني 9 / 191 والاعلام 2 / 267 .
( 5 ) من الأغاني 2 / 404 - 405 بتصرف إلى آخر الأبيان الثمانية وعنه نقل صاحب الوفيات 2 / 201 - 202 والفوات 1 / 390 - 391 .
( 6 ) الخبر في المؤتلف 161 .