4 ) الرغبة في عرض بعض القضايا الفقهية التي تروق المؤلف وتأخذ بمجامع قلبه ، ومن ذلك عرضه لفتوى الغزالي في يزيد بن معاوية « 1 » كما سبقت الإشارة إلى ذلك ، وكذلك عرضه لنكاح المتعة « 2 » وللقضية المسماة بالمسألة المأمونية « 3 » في ترجمة القاضي يحيى بن أكثم .
5 ) الرغبة في عرض بعض الرسائل الأدبية الطريفة ، ومن ذلك رسالة ابن القيسراني « 4 » ، والغالب على الظن أن المؤلف ما ترجم لابن القيسراني إلّا من أجل هذه الرسالة التي أخذت من الترجمة حيّزا كبيرا وهي رسالة أشبه بالمقامة تتخللها أشعار وأمثال وحكم ، يقول في تقديمه لها : « وله رسالة لطيفة أبدع فيها ما شاء ، صنعها في حقّ واعظ من أهل الموصل ، كان يعظ الناس بأشعار أبي تمام ، وتعرف بظلامة الخالدي » . وقد بحثت طويلا عن هذه الرسالة في المصادر ، ولكني لم أعثر إلّا على قسم منها في الوافي بالوفيات للصفدي « 5 » ومن حبّ السلوي لمثل هذه الرسائل عرضه لرسالة ابن الخطيب « 6 » في دعوة أهل المغرب لإغاثة إخوانهم الأندلسيين ضد هجمة الصليبيين ، وقد زاوج ابن الخطيب في هذه الرسالة بين الشعر والنثر المسجوع الملئ بالإشارات الدينية والأدبية وغيرهما .
ومن أهم ما يتميز به كتاب السلوي ( الكوكب الثاقب ) هو حرص المؤلف على الأمانة العلمية ، فقد ذكر في افتتاحية كتابه قائمة الكتب التي اعتمدها في تأليف كتابه « 7 » ولم يكتف بذلك ، بل إنه كان يشير في كثير من المواضع إلى
هامش
( 1 ) الكوكب الثاقب 58 - 60
( 2 ) الكوكب الثاقب 262 - 263 .
( 3 ) الكوكب الثاقب 262 .
( 4 ) الكوكب الثاقب 484 - 495 .
( 5 ) الوافي بالوفيات 5 / 114 - 121 .
( 6 ) الكوكب الثاقب 658 - 664 .
( 7 ) الكوكب الثاقب 5 - 6 .