له : بابا مسعود صعب علينا ، فأخذ منه اثنتين ، فلما دخل على الشيخ ووضعه بين يديه ، فنظر إليه ، فقال له : أين اثنتان ؟ فجعل يضربه ويقول له : أين اثنتان يا ابن كذا ؟ تعطي متاعي ، ويقول الرجل : أنا تائب للّه يا سيدي ، أنا تائب للّه لا أعود ، ثم عاد فوجد سيدي جلول بموضعه ، فقال له : ألم أقل لك بابا مسعود صعب علينا ، فكان ذلك كرامة لهما رضي اللّه عنهما .
وتوفي رحمه اللّه سنة إحدى وثلاثين وألف ، ودفن خارج باب الجيسة .
( 479 ) مسعود الدراوي
مسعود بن محمد الدراوي أبو سرحان « 1 » ، الشيخ العارف ، الولي الصالح ، الشهير البركة والصلاح ، المستغرق في محبة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، الشديد الشغف به ، الكثير الصلاة عليه صلّى اللّه عليه وسلم .
وكان يستأجر الناس ويجمعهم على الصلاة عليه صلّى اللّه عليه وسلم ، ويجلس أمامهم ، فجاء يوما لموقف الأجراء على عادته ، فسمع من قال : إنه قطع قلوبنا بالصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
وكان - رضي اللّه عنه - بادنا مع قلة أكله جدا ، فكان يقول : إنما بدنت بكثرة الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فهو لي طعام وشراب . وذهب إليه رجل بثوب استعاره من آخر ، فاحترق منه شيء ، واستحيى أن يردّه / للمعير كذلك ، فأخذه الشيخ وجعله تحته ، واشتغل بالصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ساعة ، ثم أخرجه وليس فيه أثر حرق .
ومناقبه وكراماته - رضي اللّه عنه - كثيرة . أخذ أولا عن أبي المحاسن الفاسي ثم [ أوصله ] أإلى شيخه المجذوب فأدرك من حياته نحو أشهر ، وبلغ في تلك المدة ما لم يبلغه منه من صحبه سنين عديدة .
وتوفي رحمه اللّه سنة إحدى عشرة وألف .
( 480 ) مسعود بن سليمان البعقيلي
مسعود بن سليمان بن إبراهيم البعقيلي « 2 » ، الفقيه النبيه العالم العامل . توفي رحمه اللّه في منتصف جمادى الأولى عام ثلاثة وسبعين وألف .
هامش
( أ ) ك : حوله .
( 1 ) ترجم له في : المرآة : 228 ، الممتع : 157 ، نشر المثاني : 1 / 84 ، التقاط الدرر : 39 ، الروض العاطر :
226 ، الإكليل : 334 ، الصفوة : 56 ، جامع كرامات الأولياء : 334 ، السلوة : 2 / 235 .
( 2 ) راجع : وفيات الرسموكي : 46 ، البشارة : 34 ، رجالات : 32 .