بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه .
( 484 ) محمد بن عمرو اللمطي
محمد بن عمرو اللمطي « 1 » بمدينة أسرير بوادي [ نول ] ألمطة .
كان - رضي اللّه عنه - إماما وقدوة عابدا ناسكا ، من أكابر الأولياء والعباد ، وأفراد الأفراد ، شهير الكرامة والبركة ، يقصد من بعيد البلاد للتبرك به حيا وميتا .
[ 288 ] زرناه وشاهدنا له كرامة عظيمة ، / وذلك أن قبائل تلك الناحية اجتمعوا عنده وقتئذ ، فثارت الفتنة بينهم وحرش بعضهم وتحاقدوا ، وتهيئوا للقتال ، فقصدناه في الحين أن يصرف اللّه الفتنة ويطفئ نارها ، فانطفأت في الحين ، ورجعت كل قبيلة لبلدها بعد ما أشرفوا على إشعال الحرب ، ولو اشتعلت لأكلت من الناس ما لا يحصى عددا ومن الأموال كذلك .
قال في " التشوف " : ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن عمرو اللمطي ، من أهل أسرير من بلاد لمطة ، وكان من أهل الفضل والدين . وكان إذا دخل شهر رمضان [ سد عليه بابه ] ب ، وختم " القرآن العظيم " كل ليلة ، فيأتيه أهل الجهات فيصلون بصلاته .
( 485 ) محمد بن الأمان الجزولي
محمد بن الأمان الجزولي « 2 » ، المعلم من أهل مراكش ، من أصحاب أبي محمد عبد الغفور بن يوسف . وكان عابدا صالحا [ متقللا ] ج من الدنيا ، منقبضا عن أهله .
جاءه أحد الكبراء إلى مكتبه ، فقال له : يا أبا عبد اللّه ، ما لك لا تأتينا إذا بعثنا إليك ؟
قال له : إن لي عذرا ، فلم يزل به إلى أن وعده ، وكان ذلك في يوم الأربعاء .
فلما صرف الصبيان يوم الخميس ، وصلّى صلاة العصر ، قال لمحمد بن أحمد الزناتي :
يا محمد ، وعدت فلانا أن آتيه وأنا أكره إتيانه ، وأريد أن أدعو - وتؤمن على دعائي - ألا يجمع اللّه بيني وبينه ، فدعا ، وأمنت على دعائه . ثم قال لي : عسى أن تذهب معي إليه ،
هامش
( أ ) ك ، ن : نون .
( ب ) في جميع النسخ : شد عليه ثيابه . وأثبتنا ما في التشوف .
( ج ) في جميع النسخ : مقللا . وأثبتنا ما في التشوف .
( 1 ) سبقت ترجمته في الرقم : 279 ، اطلعنا على مناقبه ، وتقع في أربع صفحات ، تتضمن إشارات تاريخية هامة . ( نسخة خزانة كوغرابو ، تيزنيت ) .
( 2 ) راجع ترجمته كذلك في : السعادة الأبدية : 2 / 118 ، الإعلام : 4 / 374 ، رجالات : 10 .