تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

أبو بكر الخطيب

أبو بكر خطيب جامع المرادية . هذا الخطيب الذي ضمخ في المعارف طيبا . فغدا لكل أحد من أهل الكمال حبيبا ، ففاح نشره ، ولاح بشره ، وتضوعت نوافح النوافج بخطبه ، ووضحت مناهج المباهج بأدبه . ففضله جلي ، ومكانه من المواعظ علي ، وصوته يذيب الجلمود . ونغمه يغنى عن نغم داود . أحلى من الشهد والسكر ، وأعبق من الند والعبهر . صبيح الوجه والصورة ، مليح البهجة والسريرة . مشكاة الزهد والصلاح ، ومصباح التقوى والنجاح .
مآثر الفضل فيه غير خافية * كأنها علم في رأسه نار له بكل مقام في العلوم سنا * كذاك في صحف الآداب آثار
فهو نعم الرجل ، لم يكن له في خطابته مثل . قد جمع بين الزهد والأدب . وحسن الخط والأدب ، وله في الصلاح مقام ، كبدر التمام . وله علي حقوق لا تقبل الانصرام فرحمة اللّه على تلك الروح والعظام . * * *