شمس الفضائل خير من بلغ السها * مجدا وسامى في العلى ادريسا
فهو من حسنات الزمان ، وثمار الأمن والأمان . الذي اطلع الكلام فائقا ، وأوقع النظام متناسقا . وهو رونق المقال ، المطابق لمقتضى الحال . بحر أدب لا يدرك شاطيه ، ونهر كمال لا يمكن تواطيه . من لان له الأدب معطفا ، ومنحه ما شاء من البلاغة مقطفا .
له نظم أحلى من الضرب ، ونثر يريك في اتساقه العجب ، ولكن لم يحضرني منه الا القليل ، وهو على كل حال على الكثير دليل .
هامش
- ( وأورد له منه نماذج ) وكانت وفاته ضحوة يوم السبت حادي عشر شوال سنة اربع وسبعين ومائة والف .
ودفن جوار سيدي معروف الكرخي رضي اللّه عنه .
وترجم له محمد الغلامي في شمامة العنبر 323 وختم به كتابه فقال : « عبد اللّه أفندي السويدي البغدادي بقية من بقايا رجال السويدا . وبهذا المعنى جعلته حسن الختام ، فختمت به هذه الاعمال كما ختمت الصلاة بالسلام . وتفاءلت بمسقط رأسه ان اللّه يسعدنا في أواخر اعمالنا بنفحة من دار السلام . وما ذا عسى أن أقول في حقه وقد طارت أجنحة الاخبار بفضله إلى البلاد ، كما ملأ الدروب ، وأضاء به الأفق الذي لم تبزغ به طلعته فاستوى فيها الاشراق والغروب . . . ورد علينا إلى الموصل فاجتمعت به وهو نازل على عبد اللّه بن ابدال ، وانا يومئذ اتوقى عين بقة في المقال . لي من العذار لجام يمنعني من الكلام ، في مثل ذلك المقام . فوقعت من البغدادي على باقعة ، يتلفت للسؤال ليركب عليه الأجوبة التي هي للصواب جامعة رأيت له أبياتا مليحة في أيدي غلمان صاحب المجلس ، هي حتى الآن في صدري يوسس . كان قد هوى غلاما موصليا من أبناء التجار ، فاشتط عليه الغلام ان يكلمه الا بعرض حال ، هو من الفصاحة كالروض النضار قد تضمن نظما ونثرا تحار به الافكار . . .
ثم ذكر عرضحال السويدي إلى الغلام وقصيدة لامية سيذكرها صاحب الروض داخل العرض حال .
وترجم له الآلوسي في المسك الأذفر ( 60 - 64 ) وبروكلمان 2 : 459 وتكملته 2 : 508 ومعجم المطبوعات العربية 1066 . ومجلة المجمع العلمي العربي 8 : 449 والاعلام 4 : 209 وكتبه المطبوعة أسماء أهل بدر . والحجج العظيمة لا تفاق الفرق الاسلامية ، والأمثال السائرة .