شيخي مصطفى الخوشناوي
علامة الآفاق من آدابه * لعلومه أضحت طرازا مذهبا
هذا الذي استظهر العلم بظهوره ، وسفر وجه الفضل بسفوره ، وأحجم الجهل باقدامه ، وأقال أهل العلم بظلال خيامه . يمين العلم وأمينه ، ومعين الفضل ومعينه . قد تنورت أسرة المبار والمسار بفضائله . وتكورت أنواء الأنوار بمكارمه وفواصله . وسحت سماء الكمال بغمامه . وصحت أمزجة الاعتلال بمزيد اهتمامه . وطال جناح النجاح ببشره ، وطاب صباح الصلاح بنشره وتبلجت أيا من الأيام بأسماره . وأرجت أرجاء الرجال بافادته ، وثبتت أنواء الكمال بسعادته ، وقرت الأعين بوجود ذاته ، وأقرت الألسن بمحمود صفاته . وتمت بأدبه المواهب والمحاسن ، وعمت بأربه المآرب والميامن . وفاضت بعلومه العالية البركات . وآمنت بفهومه السامية الحسنات .
واهتزت أعطاف الأدب بتقريره . واعتزت اكناف الطلب بصفو ضميره . وتطرزت الكمالات بكمالاته المذهبة ، وفاحت في مهاب المحاب أنفاسه المطيبة . ودرت أفاويق الآفاق بأقماره ،